إِن قلت يجوز أَن يكون زمن الإفتراق أطول من زمن خِلَافه فَيكون أَهله أَكثر فَيكون الهالكون أَكثر من الناجين قلت أَحَادِيث سَعَة الرَّحْمَة وأكثرية الداخلين من هَذِه الْأمة إِلَى الْجنَّة قد دلّت على أَن الهالكين أقل وَذَلِكَ لقصر حينهم المتفرع عَلَيْهِ قلتهم بِالنِّسْبَةِ إِلَى أزمنة خِلَافه المتطاولة (١) وَكَلَام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يَأْتِيهِ التَّنَاقُض من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه فَلَا بُد (٣) من الْجمع بَين مَا يُوهم التَّنَاقُض وَقد تمّ الْجمع بِهَذَا الْوَجْه وَمَا قبله فَتعين الْمصير إِلَيْهَا هَذَا وَلَا يبعد أَن ذَلِك الْحِين وَالزَّمَان هُوَ آخر الدَّهْر (٤) الَّذِي وَردت الْأَحَادِيث بفساده وفشو الْبَاطِل فِيهِ وخفاء الْحق وَأَن الْقَابِض فِيهِ على دينه كالقابض على الْجَمْرَة وَأَنه الزَّمَان الَّذِي يصبح فِيهِ الرجل مُؤمنا ويمسي كَافِرًا وَأَنه زمَان غربَة الدّين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.