وَيشكل عَلَيْهِم مَا فِي مُسلم إِن الْمَيِّت ليسمع قرع نعَالهمْ إِذا انصرفوا اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يخصوا ذَلِك بِأول الْوَضع فِي الْقَبْر مُقَدّمَة للسؤال جمعا بَينه وَبَين الْآيَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا تفيدان تَحْقِيق عدم سماعهم فَإِنَّهُ تَعَالَى شبه الْكفَّار بالموتى لإِفَادَة تعذر سماعهم وَهُوَ فرع عدم سَماع الْمَوْتَى إِلَّا أَنه على هَذَا يَنْبَغِي التَّلْقِين من بعد الْمَوْت لِأَنَّهُ يكون حِين إرجاع الرّوح فَيكون حِينَئِذٍ لفظ مَوْتَاكُم فِي حَقِيقَته وَهُوَ قَول طَائِفَة من الْمَشَايِخ أَو هُوَ مجَاز بِاعْتِبَار مَا كَانَ نظرا إِلَى أَنه الْآن حَيّ إِذْ لَيْسَ معنى الحَدِيث إِلَّا من فِي بدنه الرّوح وعَلى كل حَال هُوَ مُحْتَاج إِلَى دَلِيل آخر فِي التَّلْقِين حَالَة الاحتضار إِذْ لَا يُرَاد الْحَقِيقِيّ والمجازي مَعًا وَلَا مجازيان وَلَيْسَ يظْهر معنى يعم الْحَقِيقِيّ والمجازي حَتَّى يعْتَبر مُسْتَعْملا فِيهِ ليَكُون من عُمُوم الْمجَاز للتضاد وَشرط إعماله فيهمَا أَن لَا يتضادا انْتهى كَلَام الْعَلامَة ابْن الْهمام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.