فإدراكه المحسوسات يُسمى كَمَاله الأول وحياته الأولى وإدراكه المعقولات يُسمى كَمَاله الثَّانِي وحياته الْأُخْرَى
فَإِذا كَانَ الْعَالم كُله صنفين محسوس ومعقول وَكَانَ كَمَال تجوهر الْإِنْسَان بإدراكهما مَعًا وَكَانَ مُهَيَّأ بفطرته لذَلِك صَار الْإِنْسَان إِذا أدْرك المحسوسات والمعقولات فقد تصور بِصُورَة الْعَالم الْأَكْبَر فالإنسان إِذن يسْتَحق أَن يُسمى عَالما صَغِيرا من جِهَتَيْنِ
إِحْدَاهمَا خلقَة لَا عمل لَهُ فِيهَا
وَالثَّانيَِة اكْتِسَاب يكتسبه إِلَّا أَن سعادته إِنَّمَا هِيَ بالاكتساب وَحُصُول الْعقل الْمُسْتَفَاد
وَأما الخلقية فَإِنَّمَا هِيَ هَيْئَة واستعداد جعل معرضًا بهما لنيل السَّعَادَة إِن فهم ذَاته وَعلم مرتبته من الْعَالم أَي مرتبَة تَحْصِيل هِيَ نجا وَسعد وَإِن جهل ذَاته وَلم يعرف مَا الْغَرَض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.