أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغلَابِي، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى الْأَفْرِيقِي، ثَنَا عَبْدُ الملِكِ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَرْكَبُ الرِّيحَ مِنْ إِصْطَخْرَ فَيَتَغَدَّى بِبَيْتِ المقْدِسِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَتَعْشَّى بِإِصْطَخْرَ، فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ رَاكِبًا عَلَى الرِّيحِ وَمَعَهُ الْإِنْسُ والجنُّ وَالطُّيورُ، صَارَ إِلَى مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ بَعْلَبَك، فقَالَ للِرِّيحِ: تَيَامَنِي بِي، فَصَارَ إِلَى تُرْبَةٍ لَيْسَ بِهَا أَحَدٌ، وَإِذَا فِيهَا قَصْرٌ مَبْنِيٌّ، كَأَنَّمَا رُفِعَتْ عَنْهُ الْيَدُّ، عَلَيْهِ نِسْرٌ سَاقِطٌ، فَقَالَ لِلرِّيحِ: حُطِّي، فَحَطَّتْ بِهِ الرِّيحُ، فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَعَهُ: ادْخُلِ الْقَصْرَ فَانْظُرْ مَنْ فِيهِ، فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا وَلَا شَيْئًا، فَدَعَا النِّسْرَ فَقَالَ: مَنْ بَنَى هَذَا الْقَصْرَ؟ وَلِمَ هُوَ؟ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَنْ بَنَاهُ، وَإِنِّي عَلَيْهِ لَسَاقِطٌ مُنْذُ ثَمَانِمِئَةِ سَنَةٍ، هَكَذَا رَأيْتُهُ، مَا رَأَيْتُ فِيهِ أَحَدًا، فَعَمَدَ بَعْضُ جِنِّ سُلَيْمَانَ فَكَتَبَ عَلَى الْقَصْرِ:
غَدَوْنَا مِنْ قُرَى اصْطَخْرَ ... إلَى الْقَصْرِ فَنِلْنَاهُ
ومن يَسَألْ عَنِ الْقَصْرِ ... فَمَبْنيِّا وَجَدْنَاهُ
يُقَاسُ المرْءُ بِالمرْءِ ... إِذَا مَا هُوَ مَاشَاهُ
وَلِلشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ ... مَقَاييسٌ وَأَشْبَاهُ
فَلَا تَصْحَبْ أَخَا الجهْلِ ... وَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُ
فَكَمْ مِنْ جَاهِل أَرْدَى ... حَلِيمًا حَيْنَ آخَاهُ. (١)
٤٨٧ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَج، قَالَ: أَبَنَا عِيسَى، قَالَ: أَبَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ ابْنُ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الزمنِ المؤدبِ، قَالَ: ثَنَا هوذةُ بْنُ خَلِيفَة، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الحسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ سُلَيْمَانَ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.