٧٠٠ - قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي "تَهْذِيبِ الآثَارِ":
حَدَّثَنَا ابْنُ حَمِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ المغِيرَةِ، وَحُكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ أبِي هَاشِمٍ الوَاسِطِيِّ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لمَّا كَانَ حِينَ نُبِّئَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وَكَانَ يَنَامُ حَوْلَ الكَعْبَةِ، وَكَانَتْ قُرَيشُ تَنَامُ حَوْلَهَا، فَأتَاهُ مَلَكَانِ: جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، فَقَالَ: بِأيِّهِمْ أُمِرْنَا؟ فَقَالَ: أُمِرْنَا بِسَيِّدِهِمْ، ثُمَّ ذَهَبَا، ثُمَّ جَاءَا مِنَ القَابِلَةِ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ، فَأَلْفَوْهُ وَهُوَ نَائِمٌ، فَقَلَبُوهُ لِظَهْرِهِ، وَشَقُّوا بَطْنَهُ، ثُمَّ جَاءُوا بِمَاءٍ مِنْ زَمْزَمَ فَغَسَلُوا مَا كَانَ فِي بَطْنِهِ مِنْ شَكٍّ أَوْ شِرْكٍ أَوْ جَاهِلِيَّةٍ أَوْ ضَلَالَةٍ، ثُمَّ جَاءُوا بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُلِئَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فمُلِئَ بَطْنُهُ وَجَوْفُهُ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عَلَيْه السَّلام، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. فَقَالُوا: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قَالُوا: أَوَ قَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا. فَدَعُوا لَهُ فِي دُعَائِهِمْ، فَلَمَّا دَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ جَسِيمٍ وَسِيمٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ. ثُمَّ أُتِيَ بِهِ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالُوا فِي السَّمَوَاتِ كُلِّهَا كَمَا قَالَ، وَقِيلَ لَهُ فِي السَّمَاء الدُّنْيَا، فَلمَا دَخَلَ إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ: "مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ " فَقَالَ: يَحْيَى وَعِيسَى ابنَا الخَالَةِ. ثُمَّ أُتِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَ بِهِ السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " فَقَالَ: هَذَا إدْرِيسُ. ثُمَّ قَرَأَ: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} (٧٠)، ثُمَّ أُتِيَ بِهِ السَّمَاءَ الخَامِسَةَ، فإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " فَقَالَ: هَذَا هَارُونُ. ثُمَّ أُتِيَ بِهِ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " فَقَالَ: هَذَا مُوسَى. ثُمَّ أُتِيَ بِهِ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا يَا
(٧٠) مريم: ٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.