نلزمهم بِهِ فِي الْحَيَاة والسمع وَالْبَصَر وَالْعلم فَكَمَا لَا يجعلونها أعراضا كَذَلِك نَحن لَا نَجْعَلهَا جوارح وَلَا مِمَّا يُوصف بِهِ الْمَخْلُوق وَلَيْسَ من الانصاف أَن يفهموا فِي الاسْتوَاء وَالنُّزُول وَالْوَجْه وَالْيَد صِفَات المخلوقين فيحتاجون إِلَى التَّأْوِيل والتحريف فَإِن فَهموا فِي هَذِه الصِّفَات ذَلِك فيلزمهم أَن يفهموا الصِّفَات السَّبع صِفَات المخلوقين من الْأَعْرَاض فَمَا يلزموننا فِي تِلْكَ الصِّفَات من التَّشْبِيه والجسمية نلزمهم فِي هَذِه الصِّفَات من العرضية وَمَا ينزهون رَبهم بِهِ فِي الصِّفَات السَّبع وينفونه عَنهُ من عوارض الْجِسْم فِيهَا فَكَذَلِك نن نعمل فِي تِلْكَ الصِّفَات الَّتِي ينسبوننا فِيهَا الى التشبييه سَوَاء بِسَوَاء وَمن انصف عرف مَا قُلْنَاهُ واعتقده وَقبل نصيحتنا ودان الله بِإِثْبَات جَمِيع صِفَاته هَذِه تِلْكَ وَنفى عَن جَمِيعهَا التعطيل والتشبيه والتأويل وَالْوُقُوف وهذ مُرَاد الله تَعَالَى منا فِي ذَلِك لِأَن هَذِه الصِّفَات وَتلك جَاءَت فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ الْكتاب وَالسّنة فَإِذا أثبتنا تِلْكَ بِلَا تَأْوِيل وحرفنا هَذِه وأولناها كَانَ كمن آمن بِبَعْض الْكتاب وَكفر بِبَعْض وَفِي هَذَا بَلَاغ وكفاية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.