فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال الله ﷿: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يُحببكم الله) (١).

وهذا نص في أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه متابعة للهوى، والموالاةُ على ذلك والمعاداة فيه من الشرك الخفي.

وقال الحسن: اعلمْ أنك لن تحب الله حتى تحب طاعته!.

وسئل ذو النون (٢): متى أُحبُ ربي؟. قال: إذا كان ما يبغضه عندك أمرَّ من الصبر!.

وقال بشر بن السري (٣): ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبُك!.


(١) سورة آل عمران، الآية: ٣١ وتمامها: "ويغفر لكم ذنوبكم، والله غفور رحيم". والحديث ضعيف الإسناد كما بينته في "الضعيفة" رقم (٣٧٥٥).
(٢) هو ذو النون المصري الزاهد، واسمه ثوبان بن إبراهيم.
ويقال: الفيض بن إبراهيم، أحد الزهاد المشهورين، قال الحافظ الذهبي في الميزان: له أحاديث فيها نظر. أصله من النوبة مات ﵀ سنة ٢٤٥ هـ.
(٣) هو بشر بن السري الأفوه، أبو عمرو البصري ثم المكي الواعظ رمي بالتجهم، واعتذر وتاب، صاحب مواعظ، متكلم، وحديثه في الكتب الستة. مات ﵀ سنة ١٩٥ هـ عن ثلاث وستين سنة.

<<  <   >  >>