رَبِّي بارزا وَإِلَى أهل الْجنَّة يتزاورون
وكما قَالَ الْحسن وَذكر أَوْلِيَاء الله فِي الدُّنْيَا فَقَالَ صدقُوا بِهِ فَكَأَنَّمَا يرَوْنَ مَا وعدوا رَأْي الْعين
فَلَمَّا اتَّصل عقله بمشاهدة ذَلِك حن واشتاق فَلَمَّا حن واشتاق تعلق قلبه واشتغل فَلَمَّا اشْتغل بالشوق إِلَى جوَار ربه سلا عَن الدُّنْيَا فلهَا عَنْهَا ١١٠ فَمن تفكر فِي دَار الدُّنْيَا أَيْن هِيَ من جوَار ربه إِذْ يَقُول عز وَجل {لَعَلَّكُمْ تتفكرون فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة} قيل فِي التَّفْسِير تَفَكَّرُوا فيهمَا فَعَلمُوا أَن الدُّنْيَا دَار فنَاء وَأَن الْآخِرَة دَار جَزَاء وَبَقَاء فعقل نعت ربه لزوَال الدُّنْيَا وفنائها وَأَن كل مَا أَخذ مِنْهَا لغير الْقرْبَة إِلَى ربه فِي جواره نَاقص من دَرَجَات الْقرب وَكَمَال النَّعيم فِي جوَار ربه وَأَن فِيهِ الْحساب وَالسُّؤَال عَن نعيمها بِالْحَبْسِ عَن السَّبق فِي أَوَائِل الزمر إِلَى جوَار ربه ومولاه وَأَنَّهَا مشغلة لَهُ عَن الِاشْتِغَال بربه مَا دَامَ فِيهَا حَتَّى مَا يعدله من الْأنس بربه وحلاوة مُنَاجَاة سَيّده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.