فَلَا يكون فِي الدُّنْيَا على هَذَا القَوْل بلد كفر وَحرب إِلَّا أَمَاكِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لِأَنَّهُ لَا تَخْلُو الأَرْض من أهل الْإِسْلَام إِلَّا مَا شَاءَ الله حَتَّى إِلَّا ندرة بلد الأنقليز النَّصَارَى فِيهَا مُسلمُونَ على مَا بلغنَا فَإِن كَانَت هَذِه هِيَ الْأَحْكَام الَّتِي أجهلها فَإِنِّي لَا أدع الْكَلَام فِيهَا وَأَبْرَأ إِلَى الله من السُّكُوت عَن بَيَان غلط من وهم فِيهَا وَإِن كَانَ الحبيب المصافيا لأجل شناعة المشنعين من أهل الْجَهْل وَقد قَالَ القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن قَالَ الْمَرْوذِيّ قلت لأبي عبد الله ترى للرجل أَن يشْتَغل بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاة ويسكت عَن الْكَلَام فِي أهل الْبدع فكلح فِي وَجْهي وَقَالَ إِذا هُوَ صلى وَصَامَ وَاعْتَزل النَّاس أهوَ لنَفسِهِ قلت بلَى قَالَ فَإِذا تكلم كَانَ لَهُ وَلغيره يتَكَلَّم أفضل وَقَالَ أَبُو طَالب عَن الإِمَام أَحْمد كَانَ أَيُّوب يقدم الْجريرِي على سُلَيْمَان التَّيْمِيّ لِأَن الْجريرِي كَانَ يُخَاصم الْقَدَرِيَّة وَأهل الْبدع
فَإِذا كَانَ هَذَا حَال السّلف الصَّالح فَإِنِّي إِن شَاءَ الله تَعَالَى لَا أدع الْكَلَام فِي عيب أهل الْبدع والطعن عَلَيْهِم وَلَا أدع الْكَلَام فِيمَن خرج عَن طَريقَة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَهُوَ حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل نعم الْمولى وَنعم النصير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.