وأمرنا أَن نعْبد الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا وأمرنا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة وَالصِّيَام
وَعدد عَلَيْهِ أُمُور الْإِسْلَام فَصَدَّقْنَاهُ وآمنا بِهِ وإتبعناه على مَا جَاءَ بِهِ عَن الله فَعدى علينا قَومنَا وعذبونا وفتنونا عَن ديننَا ليردونا إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان وَأَن نستحل مَا كُنَّا نستحل من الْخَبَائِث
فَلَمَّا قهرونا وظلمونا خرجنَا إِلَى بلادك وإخترناك على من سواك ورغبنا فِي جوارك ورجونا أَلا نظلم عنْدك
فَقَالَ النَّجَاشِيّ هَل مَعَك مِمَّا جَاءَ بِهِ عَن الله من شَيْء فَقَالَ لَهُ جَعْفَر نعم فَقَالَ اقرأه
فَقَرَأَ عَلَيْهِ جَعْفَر صَدرا من {كهيعص} فَبكى وَالله النَّجَاشِيّ حَتَّى أخضل لحيته وبكت أساقفته حَتَّى أخضوا لحاهم حِين سمعُوا مَا تَلا عَلَيْهِم ثمَّ قَالَ النَّجَاشِيّ إِن هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى ليخرج من مشكاة وَاحِدَة
انْطَلقَا فَلَا وَالله لَا أسلمهم إلَيْكُمَا وَلَا أكاد
فَلَمَّا خرجا من عِنْده وَقد يئسا من مرادهما قَالَ أَحدهمَا وَهُوَ عَمْرو بن الْعَاصِ لَآتِيَنه عَنْهُم غَدا بِمَا يُهْلِكهُمْ لأَجله ثمَّ غَدا عَلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ أَيهَا الْملك إِنَّهُم يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْن مَرْيَم قولا عَظِيما فَأرْسل إِلَيْهِم ليسألهم قَالُوا وَلم ينزل بِنَا مثلهَا فَاجْتمع الْقَوْم ثمَّ قَالَ بَعضهم لبَعض مَاذَا تَقولُونَ فِي عِيسَى إِذا سألكم قَالُوا نقُول وَالله مَا قَالَ الله وَمَا جَاءَ بِهِ نَبينَا كَائِنا فِي ذَلِك مَا كَانَ
فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُم مَا تَقولُونَ فِي عِيسَى ابْن مَرْيَم فَقَالَ لَهُ جَعْفَر بن أبي طَالب نقُول فِيهِ الَّذِي جَاءَنَا بِهِ نَبينَا هُوَ عبد الله وَرَسُوله وروحه وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم الْعَذْرَاء البتول
قَالَ فَضرب النَّجَاشِيّ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْض فَأخذ مِنْهَا عودا ثمَّ ثمَّ مَا عدا عِيسَى ابْن مَرْيَم مَا قلت هَذَا الْعود
فتناخرت بطارقته حوله حِين قَالَ مَا قَالَ فَقَالَ وَإِن نخرتم وَالله اذْهَبُوا فَأنْتم شيوم ترجتمه آمنون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.