ضدا لَهَا نفاها كلهَا وحسبه من الفضيحة فى هَذَا قَوْله بِأَن الله يقدر على إفناء جملَة لَا يقدر على افناء بَعْضهَا
والفضيحة التَّاسِعَة قَوْله بِأَن الطَّهَارَة غير وَاجِبَة والذى الجأه الى ذَلِك ان سَأَلَ نَفسه عَن الطَّهَارَة بِمَاء مَغْصُوب على قَوْله وَقَول ابيه بِأَن الصَّلَاة فى الارض الْمَغْصُوبَة فَاسِدَة واجاب بِأَن الطَّهَارَة بِالْمَاءِ الْمَغْصُوب صَحِيحَة وَفرق بَينهَا وَبَين الصَّلَاة فى الدَّار الْمَغْصُوبَة بِأَن قَالَ ان الطَّهَارَة غير وَاجِبَة وانما امْر الله تَعَالَى العَبْد بِأَن يصلى اذا كَانَ متطهرا ثمَّ اسْتدلَّ على ان الطَّهَارَة غير وَاجِبَة بَان غَيره لَو طهره مَعَ كَونه صَحِيحا اجزاه ثمَّ انه طرد هَذَا الاعتلال فى الْحَج فَزعم ان الْوُقُوف والطوف والسعى غير وَاجِب فى الْحَج لَان ذَلِك كُله مجزيه اذا اتى بِهِ رَاكِبًا وَلَزِمَه على هَذَا الاصل أَلا تكون الزَّكَاة وَاجِبَة وَلَا الْكَفَّارَة وَالنُّذُور وَقَضَاء الدُّيُون لَان وَكيله يَنُوب عَنهُ فِيهَا وفى هَذَا ارْفَعْ احكام الشَّرِيعَة وَبَان بِمَا ذَكرْنَاهُ فى هَذَا الْفَصْل تَكْفِير زعماء الْمُعْتَزلَة بَعْضهَا لبَعض واكثرهم يكفرون اتباعهم المقلدين لَهُم وَمثلهمْ فى ذَلِك كَمَا قَالَه الله تَعَالَى {فأغرينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء} واما مثل اتباعهم مَعَهم فَقَوْل الله تَعَالَى {إِذْ تَبرأ الَّذين اتبعُوا من الَّذين اتبعُوا وَرَأَوا الْعَذَاب وتقطعت بهم الْأَسْبَاب} {وَقَالَ الَّذين اتبعُوا لَو أَن لنا كرة فنتبرأ مِنْهُم كَمَا تبرؤوا منا}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.