وَفِي حِكْمَة ملجئة للرجل إِلَى نِكَاح زَوْجَة أَخِيه الدارج لِأَنَّهُ إِذا علم أَنه قد فرض على الْمَرْأَة أَن تَشْتَكِي إِلَى نَادِي قَومهَا فَذَلِك مِمَّا يحملهُ على نِكَاحهَا
فَإِن لم يردعه الْحيَاء من ذَلِك فَرُبمَا إِذا حضر استحيا أَن يَقُول مَا أردْت نِكَاحهَا فَإِن لم يخجله ذَلِك فَرُبمَا يستحي من انتهاك الْعرض بخلع نَعله وَكَون الْمَرْأَة تشيل نَعله وتبصق فِي وَجهه وتنادي عَلَيْهِ بقلة الْبركَة والمروءة
فَإِن هُوَ استهان بذلك فَرُبمَا استعظم أَن ينبز باللقب وَيبقى عَلَيْهِ وعَلى آله من بعده عاره وقبح اسْمه فيلجئه ذَلِك إِلَى نِكَاحهَا
فَإِن كَانَ من الزّهْد فِيهَا بِحَيْثُ يهون عَلَيْهِ جَمِيع ذَلِك فقد فرق الشَّرْع بَينهمَا بعد ذَلِك وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاة غير هَذَا
ففرع فقهاؤهم على ذَلِك مَا فِيهِ خزيهم وفضيحتهم وَذَلِكَ أَنه إِذا زهدت الْمَرْأَة فِي نِكَاح أخى زَوجهَا الْمُتَوفَّى أكرهوه على النُّزُول عَنْهَا ثمَّ ألزموها الْحُضُور عِنْد الْحَاكِم بِمحضر من مشيختهم الحاخاميم ولقنوها أَن تَقول
مباين بيامن لَهَا قيم لَا جو شيم بيسرايل لوا ابا يبمى
تَفْسِيره أَبى ابْن حميي أَن يُقيم لِأَخِيهِ اسْما فِي إِسْرَائِيل وَلم يرد نِكَاحي فيلزمونها الْكَذِب عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَرَادَ فمنعته فَكَانَ الإمتناع مِنْهَا والإرادة مِنْهُ
وَإِذا لقنوها تِلْكَ الْأَلْفَاظ فهم يأمرونها بِالْكَذِبِ ويحضرونه ويأمرونه بإن يقوم وَيَقُول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.