الطّيب من كتاب كليلة ودمنة وَمَا وجدت فِيهِ
فَعلمت أَن الْعقل حَاكم يجب تحكيمه على كليات أُمُور عالمنا هَذَا إِذا لَوْلَا أَن الْعقل أرشدنا إِلَى اتِّبَاع الْأَنْبِيَاء وَالرسل وتصديق الْمَشَايِخ وَالسَّلَف لما صدقناهم فِي سَائِر مَا تلقيناه عَنْهُم وَعلمت أَنه إِذا كَانَ اصل التَّمَسُّك بالمذاهب الموروثة عَن السّلف وأصل اتِّبَاع الْأَنْبِيَاء مِمَّا أدّى إِلَيْهِ الْعقل فَإِن تحكيم الْعقل على كليات جَمِيع ذَلِك وَاجِب
وَإِذا نَحن حكمنَا الْعقل على مَا نَقَلْنَاهُ عَن الْآبَاء والأجداد علمنَا أَن النَّقْل عَن السّلف لَيْسَ يُوجب الْعقل قبُوله من غير امتحان لصِحَّته بل بِمُجَرَّد كَونه مأخوذا عَن السّلف لَكِن من أجل أَنه يكون أمرا ذَا حَقِيقَة فِي ذَاته وَالْحجّة مَوْجُودَة بِصِحَّتِهِ
فَأَما الْأُبُوَّة والسلفية وَحدهمَا فليستا بِحجَّة إِذْ لَو كَانَتَا حجَّة لكانتا أَيْضا حجَّة لسَائِر الْخُصُوم الْكفَّار كالنصارى فَإِنَّهُم نقلوا عَن أسلافهم أَن عِيسَى ابْن الله وَأَنه الرازق الْمَانِع الضار النافع فَإِن كَانَ تَقْلِيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.