الأسباط مَعَ سبط يهوذا إِذا عبروا بِالْملكِ الْأُرْدُن قبل مَجِيء عَسَاكِر الأسباط غيرَة مِنْهُم على السَّبق إِلَى خدمَة الْملك
وتعاتبوا فِي ذَلِك عتابا دَقِيقًا
فَقَالَ سبط يهوذا نَحن أَحَق النَّاس بِالسَّبقِ إِلَى الْملك والاختصاص بخدمته لِأَنَّهُ منا فَلَا وَجه لعتبكم علينا يَا بني إِسْرَائِيل
فنبغ فُضُولِيّ يُقَال لَهُ شيبع بن بكري فَنَادَى برفيع صَوته لَا نصيب لنا فِي دَاوُد ولاحظ فِي ابْن يساي ليمض كل مِنْكُن إِلَى خبائه يَا إسرائيليين
فَمَا كَانَ أسْرع من انفضاض عَسْكَر بني إِسْرَائِيل عَن دَاوُد بِسَبَب كلمة ذَلِك الْفُضُولِيّ
وَلما توصل الْوَزير يؤاب إِلَى قتل ذَلِك المشغب عَادَتْ العساكر جَمِيعهَا إِلَى طَاعَة دَاوُد
فَمَا كَانَ الْقَوْم إِلَّا مثل رعاع همج الْعَوام الَّذين تجمعهم دبدبة وتفرقهم صَيْحَة
وَأما عِبَادَتهم الكبشين وتركهم الْحَج إِلَى الْقُدس ثمَّ إصرارهم على مُخَالفَة الْأَنْبِيَاء إِلَى انْقِضَاء دولتهم فمما لَا يصدر عَن متمسك بأهداب الْعقل وسبيلهم أَن لَا يتطرقوا إِلَى معايب أحد من الْأُمَم إِذا كَانَت هَذِه مخازيهم وفضائحهم
فَأَما تسرعهم إِلَى قبُول الْبَاطِل والمستحيل فَإنَّا نذْكر مِنْهُ طرفا يُنبئ عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.