وَفِي أَوَاخِر الْكتب يَنْبَغِي أَن يكون مَعَ كل وَاحِد مِنْكُم سيف أَو غَيره من آلَات الْحَرْب ويخفيه تَحت أثوابه
فاستجابت إِلَيْهِ يهود الْأَعَاجِم وَأهل نواحي الْعمادِيَّة وَسَوَاد الْموصل
ونفروا إِلَيْهِ بِالسِّلَاحِ الْمُسْتَتر حَتَّى صَار عِنْده مِنْهُم جمَاعَة كثيفة
وَكَانَ الْوَالِي لحسن ظَنّه بِهِ يظنّ أَن أُولَئِكَ القادمين إِنَّمَا جَاءُوا لزيارة ذَلِك الحبر الَّذِي قد ظهر لَهُم بِزَعْمِهِ فِي بَلَده إِلَى أَن انكشفت لَهُ مطامعهم
وَكَانَ حَلِيمًا عَن سفك الدِّمَاء فَقتل صَاحب الْفِتْنَة الْمُحْتَال وَحده
فَأَما الْبَاقُونَ فتهاجوا مُدبرين بعد أَن ذاقوا وبال الْمَشَقَّة والخسارات والفقر
وَلم تنكشف هَذِه الْقِصَّة لَهُم مَعَ ظُهُورهَا لكل ذِي عقل بل هم إِلَى الْآن يفضلونه على كثير من أَنْبِيَائهمْ أَعنِي يهود الْعمادِيَّة
وَفهم من يَعْتَقِدهُ الْمَسِيح المنتظر بِعَيْنِه وَلَقَد رَأَيْت جمَاعَة من يهود الْأَعَاجِم بخوى وسلماس وتبريز ومراغه وَقد جعلُوا اسْمه قسمهم الْأَعْظَم
وَأما من بالعمادية من الْيَهُود فصاروا أَشد مباينة وَمُخَالفَة فِي جَمِيع أُمُورهم للْيَهُود من النَّصَارَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.