فَأَما تَكْذِيب الْكل فَإِن الْعقل لَا يُوجِبهُ أَيْضا لأَنا إِنَّمَا نجدهم قد أَتَوا بمكارم الْأَخْلَاق وندبوا إِلَى الْفَضَائِل ونهوا عَن الرذائل ولأنا نجدهم ساسوا الْعَالم بسياسة بهَا صَلَاح حَال أَهله
فصح عِنْدِي بِالدَّلِيلِ الْقَاطِع نبوة الْمَسِيح والمصطفى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآمَنت بهما
فَمَكثت بُرْهَة أعتقد ذَلِك من غير أَن الْتزم الْفَرَائِض الإسلامية مراقبة لأبي وَذَلِكَ أَنه كَانَ شَدِيد الْحبّ لي قَلِيل الصَّبْر عني كثير الْبر بِي وَكَانَ قد أحسن تربيتي إِذا شغلني مُنْذُ أول حداثتي بالعلوم البرهانية وربي ذهني وخاطري فِي الْحساب والهندسة العلمين اللَّذين مدح أفلاطون عقل من يتربى ذهنه فِي النّظر فيهمَا فَمَكثت مُدَّة طَوِيلَة لَا يفتح على وَجه الْهِدَايَة وَلَا تنْحَل عني هَذِه الشُّبْهَة وَهِي مراقبة أبي إِلَى أَن حَالَتْ الْأَسْفَار بيني وَبَينه وبعدت دَاري عَن دَاره وَأَنا مُقيم على مراقبته والتذمم من أَن أفجعه بنفسي
وحان وَقت الْهِدَايَة وجاءتني الموعظة الإلهية برؤيتي للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَنَام لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع ذِي الْحجَّة سنه ثَمَان وَخمسين وخمسائة وَكَانَ ذَلِك بمراغة من آذربيجان وَهَذَا شرح مَا رَأَيْت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.