فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
وَلم يكن بَين تسليمي عَلَيْهِ وَبَين سعيي إِلَيْهِ توقف ولازمان بل جريت إِلَيْهِ مسرعا وأهويت بيَدي إِلَيّ يَده وَمد يَده الْكَرِيمَة إِلَيّ فأمسكتها بيَدي وَقلت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله
وَذَلِكَ أَنه خطر بقلبي أَن النجَاة مِنْهُم من زعم أَن الْأَسْمَاء الْأَعْلَام هِيَ أعرف المعارف وَمِنْهُم من يَقُول إِن الْأَسْمَاء المضمرة هِيَ أعرف المعارف وَهُوَ الصَّحِيح لِأَن الْكَاف من قولي أَنَّك لَا يُشَارك الْمُخَاطب فِيهِ أحد لِأَنَّهَا لَا تقع إِلَّا عَلَيْهِ وَحده
فرأيته قد ملئ ابتهاجا ثمَّ جلس فِي الزاوية الَّتِي بَين المجلسين وَجَلَست بَين يَدَيْهِ
وَقَالَ تأهب للمسير مَعنا إِلَى غمدان للغزاة
فَلَمَّا قَالَ ذَلِك وَقع فِي نَفسِي أَنه يَعْنِي الْمَدِينَة الْعُظْمَى الَّتِي هِيَ كرْسِي ملك وَأَن الْإِسْلَام لم يستول عَلَيْهَا بعد
وَكنت قد قَرَأت قبل ذَلِك أَن الطَّرِيق الْأَقْرَب المسلوك إِلَى الصين فِي الْبَحْر الْأَخْضَر وَهُوَ أَشد الْبحار أهوالا وَأَعْظَمهَا أخطارا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.