وَقَوله تَعَالَى (فَإِن بَغت إِحْدَاهمَا) يَعْنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ المقتتلتين لَا طَائِفَة مُؤمنَة لم تقَاتل فَإِن هَذِه لَيْسَ فِي الْآيَة أَمر بقتالها فَإِن كَانَ قَوْله (فَإِن بَغت) بعد الْإِصْلَاح فَهُوَ أوكد وَإِن كَانَ بعد الإقتتال حصل الْمَقْصُود
فأصحاب مُعَاوِيَة إِن كَانُوا قد بغوا إِذْ لم يبايعوا عليا فَمَا فِي الْآيَة أَمر بقتالهم
وَلَو قَدرنَا أَنهم بغوا بعد الْقِتَال فَمَا وجد أحد يصلح بَين الطَّائِفَتَيْنِ
قلت لَكِن سماهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بغاة فِي قَوْله لعمَّار تقتلك الفئة الباغية وَهَذِه مبَاحث لَا ترجع إِلَى تفكيرهم بِوَجْه
وَمِمَّا يبين كذب هَذَا القَوْل أَنه لَو كَانَ حَرْب عَليّ حَربًا للرسول وَالله قد تكفل بنصر رَسُوله كَمَا قَالَ (إِنَّا لننصر رسلنَا وَالَّذين آمنُوا) (وَلَقَد سبقت كلمتنا لعبادنا الْمُرْسلين إِنَّهُم لَهُم المنصورون) لوَجَبَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.