بهَا ثمَّ فِي كتب العقائد أَنه لَا يُقَال صِفَاته تحل ذَاته أَو تحل ذَاته صِفَاته أَو صِفَاته مَعَه أَو فِيهِ أَو مجاورة لَهُ لِأَن هَذِه الْأَلْفَاظ تسْتَعْمل فِي المغايرات وَلَا تغاير هُنَا بل يُقَال صِفَاته قَائِمَة بِذَاتِهِ وَصِفَاته لَا هُوَ وَلَا غَيره أما الأول فَظَاهر وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ لَو كَانَت غَيره لوَجَبَ أَن يكون مَعَه فِي الْأَزَل غير الله تَعَالَى وَهُوَ كفر وَلَا يجوز أَن يكون وَلَا يجوز أَن يكون بعضه لِأَن التَّبْعِيض من عَلَامَات الْحُدُوث وَلَا يجوز أَن تكون هَذِه الصِّفَات حَادِثَة لِأَن القَوْل بحدوثها يُؤَدِّي إِلَى أَن الله تَعَالَى يكون مَوْصُوفا بأضدادها فَالله تَعَالَى منزه عَن ذَلِك فَكيف هَذَا الْجَاهِل يَقُول إِن الْأَشْيَاء بباطنها مُتحد مَعَ الله فَنَقُول لَهُ قَالَ تَعَالَى {فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول} أَي كِتَابه وَرَسُوله فبيننا الْكتاب وَالسّنة وَقَالَ {وَإِذا دعوا إِلَى الله وَرَسُوله ليحكم بَينهم إِذا فريق مِنْهُم معرضون وَإِن يكن لَهُم الْحق يَأْتُوا إِلَيْهِ مذعنين} فهم فِيمَا ورد فيهمَا من مُقْتَضى أهوائهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.