الْعَوام وَقَعُوا فِي الْفِتْنَة من هَذَا الْكَلَام وَقَالُوا هَذَا الْكَلَام بَاطِن لَا يعرفهُ إِلَّا أهل الإلهام ولبسوا على النَّاس حَتَّى أصغى الْجَاهِل إِلَى أَقْوَالهم من أَن كل شَيْء هُوَ الله وَأَن الْخَالِق هُوَ الْمَخْلُوق وَأَن الْمَخْلُوق هُوَ الْخَالِق وَأَن الألوهية بالجعل فَمن جعلته إلهك فقد عَرفته وَمَا عرفك وَأَن الْمَنْفِيّ فِي لَا إِلَه إِلَّا الله هُوَ الْمُثبت فَجعلُوا كلمة الشَّهَادَة مَا لَا معنى لَهُ وَلَا فَائِدَة تَحْتَهُ وَأَشْبَاه هَذَا من كَلَامهم مَا لَا يُحْصى كَثْرَة وَهُوَ فِي كِتَابه يَأْمر بِعبَادة الْأَوْثَان والتنقل فِي الْأَدْيَان بقوله إياك أَن تقتصر على مُعْتَقد وَاحِد فيفوتك خير كثير فَاجْعَلْ نَفسك هيولى لسَائِر المعتقدات فَمَا كتبه إِلَّا كسم دس فِي الْإِسْلَام ومصيبة أُصِيب بهَا كثير من الْأَنَام وَقَالَ شيخ مَشَايِخنَا الْعَلامَة الْجَزرِي يحرم مطالعة كتبه وَالنَّظَر فِيهَا والاشتغال بهَا وَلَا يلْتَفت إِلَى قَول من قَالَ إِن هَذَا الْكَلَام الْمُخَالف لظَاهِر المرام يَنْبَغِي أَن يؤول بِمَا يُوَافق أَحْكَام الْإِسْلَام فَإِنَّهُ غلط من قَائِله وَكَيف يؤول قَوْله الرب حق وَالْعَبْد حق وَقَوله مَا عرف الله إِلَّا المعطلة والمجسمة وَقد قَالَ تَعَالَى {لَيْسَ كمثله شَيْء} فَهَذَا دَلِيل المعطلة {وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير} دَلِيل المجسمة وَقَوله مَا عبد من عبد إِلَّا الله لِأَن الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.