بَيته وَبَقِيَّة آله عقب نُزُولهَا وَلم يجابوا بِمَا ذكر فَلَمَّا أجِيبُوا بِهِ دلّ على ان الصَّلَاة عَلَيْهِم من جملَة الْمَأْمُور بِهِ وَأَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقامهم فِي ذَلِك مقَام نَفسه لِأَن الْقَصْد من الصَّلَاة عَلَيْهِ مزِيد تَعْظِيمه وَمِنْه تعظيمهم وَمن ثمَّ لما أَدخل من مر فِي الكساء قَالَ (اللَّهُمَّ إِنَّهُم مني وَأَنا مِنْهُم فَاجْعَلْ صَلَاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عَليّ وَعَلَيْهِم)
وَقَضِيَّة استجابة هَذَا الدُّعَاء أَن الله صلى عَلَيْهِم مَعَه فَحِينَئِذٍ طلب من الْمُؤمنِينَ صلَاتهم عَلَيْهِم مَعَه ويروى (لَا تصلوا عَليّ الصَّلَاة البتراء) فَقَالُوا وَمَا الصَّلَاة البتراء قَالَ (تَقولُونَ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وتمسكون بل قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد) وَلَا يُنَافِي مَا تقدم حذف الْآل فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ نصلي عَلَيْك قَالَ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم) إِلَى آخِره لِأَن ذكر الْآل ثَبت فِي رِوَايَات أخر وَبِه يعلم أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ذَلِك كُله فحفظ بعض الروَاة مَا لم يحفظه الآخر ثمَّ عطف الْأزْوَاج والذرية على الْآل فِي كثير من الرِّوَايَات يَقْتَضِي أَنَّهُمَا ليسَا من الْآل وَهُوَ وَاضح فِي الْأزْوَاج بِنَاء على الْأَصَح فِي الْآل أَنهم مؤمنو بني هَاشم وَالْمطلب وَأما الذُّرِّيَّة فَمن الْآل على سَائِر الْأَقْوَال فَذكرهمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.