كَثِيرُونَ مِنْهُم حالوا بَينه وَبَين حريمه فصاح كفوا سفهاءكم عَن الْأَطْفَال وَالنِّسَاء
فكفوا ثمَّ لم يزل يقاتلهم حَتَّى أثخنوه بالجراح وَسقط إِلَى الأَرْض فحزوا رَأسه يَوْم عَاشُورَاء عَام إِحْدَى وَسِتِّينَ وَلما وضع بَين يَدي عبيد الله بن زِيَاد أنْشد قَاتله
(املأ ركابي فضَّة وذهبا ... فقد قتلت الْملك المحجبا)
(وَمن يُصَلِّي الْقبْلَتَيْنِ فِي الصِّبَا ... وَخَيرهمْ إِذْ يذكرُونَ النسبا)
(قتلت خير النَّاس أما وَأَبا ... )
فَغَضب ابْن زِيَاد من قَوْله وَقَالَ إِذا علمت ذَلِك فَلم قتلته وَالله لَا نلْت مني خيرا ولألحقنك بِهِ
ثمَّ ضرب عُنُقه
وَقتل مَعَه من اخوته وَبني أَخِيه الْحسن وَمن أَوْلَاد جَعْفَر وَعقيل تِسْعَة عشر رجلا وَقيل أحد وَعِشْرُونَ
قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ مَا كَانَ على وَجه الأَرْض يَوْمئِذٍ لَهُم شَبيه
وَلما حمل رَأسه لِابْنِ زِيَاد جعله فِي طست وَجعل يضْرب ثناياه بقضيب وَيَقُول بِهِ فِي أَنفه وَيَقُول مَا رَأَيْت مثل هَذَا حسنا إِن كَانَ لحسن الثغر
وَكَانَ عِنْده أنس فَبكى وَقَالَ كَانَ أشبههم برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.