الْمُقدمَة يَقْتَضِي الْقطع بتعديلهم وَلَا يحْتَاج أحد مِنْهُم مَعَ تَعْدِيل الله لَهُ إِلَى تَعْدِيل أحد من الْخلق على أَنه لَو لم يرد من الله وَرَسُوله فيهم شَيْء مِمَّا ذَكرْنَاهُ لأوجبت الْحَال الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا من الْهِجْرَة وَالْجهَاد ونصرة الْإِسْلَام ببذل المهج وَالْأَمْوَال وَقتل الْآبَاء وَالْأَوْلَاد والمناصحة فِي الدّين وَقُوَّة الْإِيمَان وَالْيَقِين الْقطع بتعديلهم والاعتقاد بنزاهتهم هَذَا مَذْهَب كَافَّة الْعلمَاء وَمن يعْتَمد قَوْله وَلم يُخَالف فِيهِ إِلَّا شذوذ من المبتدعة الَّذين ضلوا وأضلوا فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِم وَلَا يعول عَلَيْهِم وَقد قَالَ إِمَام عصره أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ من أجل شُيُوخ مُسلم إِذا رَأَيْت الرجل ينتقص أحدا من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَاعْلَم أَنه زنديق وَذَلِكَ أَن الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حق وَالْقُرْآن حق وَمَا جَاءَ بِهِ حق وَإِنَّمَا أدّى إِلَيْنَا ذَلِك كُله الصَّحَابَة فَمن جرحهم إِنَّمَا أَرَادَ إبِْطَال الْكتاب وَالسّنة فَيكون الْجرْح بِهِ ألصق وَالْحكم عَلَيْهِ بالزندقة والضلالة وَالْكذب وَالْفساد هُوَ الأقوم الأحق
وَقَالَ ابْن حزم الصَّحَابَة كلهم من أهل الْجنَّة قطعا قَالَ تَعَالَى لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.