وابْن عقدَة وسمعته يَقُول سَأَلت الدَّارَقُطْنِيّ أَيهمَا أحفظ ابْن مَنْدَه أَو ابْن البيع فَقَالَ ابْن البيع أتقن حفظا قَالَ أَبُو حَازِم أَقمت عِنْد الشَّيْخ أَبِي عَبْد اللَّهِ العصمي قَرِيبا من ثَلَاث سِنِين وَلم أر فِي جملَة مشايخنَا أتقن مِنْهُ وَلَا أَكثر تنقيرا فَكَانَ إِذَا أشكل عَلَيْهِ شَيْء أَمرنِي أَن أكتب إِلَى الْحَاكِم أَبِي عَبْد اللَّهِ فَإِذا ورد جَوَاب كِتَابه حكم بِهِ وَقطع بقوله انتخب على الْمَشَايِخ خمسين سنة
وَحكى الْقَاضِي أَبُو بكر الْحِيرِي أَن شَيخا من الصَّالِحين حكى أَنه رأى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام قَالَ فَقلت لَهُ يارسول اللَّهِ بَلغنِي أَنَّك قلتَ ولدت فِي زمن الْملك الْعَادِل وَإِنِّي سَأَلت الْحَاكِم أَبَا عَبْد اللَّهِ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ هَذَا كذب وَلم يقلهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لي صدق أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو حَازِم أول من اشْتهر بِحِفْظ الحَدِيث وَعلله بِنَيْسَابُورَ بعد الإِمَام مُسلم إِبْرَاهِيم بن أَبِي طَالب وَكَانَ يُقَابله النَّسَائِيّ وجعفر الفاريابي ثمَّ أَبُو حَامِد بن الشَّرْقِي وَكَانَ يُقَابله أَبُو بكر بن زِيَاد النَّيْسَابُورِي وأَبُو الْعَبَّاسِ بن سعيد ثمَّ أَبُو عَليّ الْحَافِظ وَكَانَ يُقَابله أَبُو أَحْمد الْعَسَّال وَإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة ثمَّ الشَّيْخَانِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَعْنِي الْحَجَّاجِي وأَبُو أَحْمد يَعْنِي الْحَاكِم وَكَانَ يقابلهما فِي عصرهما أَبُو أَحْمد بن عدي وأَبُو الْحُسَيْنِ بن المظفر وَالدَّارَقُطْنِيّ وَتفرد الْحَاكِم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي عصرنَا هَذَا من غير أَن يُقَابله أحد بالحجاز وَالشَّام والعراقين وَالْجِبَال والري وطبرستان وقومس وخراسان بأسرها وَمَا وَرَاء النَّهر جعلنَا اللَّه تَعَالَى لهَذِهِ النِّعْمَة من الشَّاكِرِينَ وَلما يلزمنَا من تأدية مواجبه من المؤدين وَبَارك لنَا فِي حَيَاته وَنَفس فِي مدَّته وَجعل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.