الْبَاب السَّادِس فِي الْكَشْف عَن تلبيساتهم الَّتِي زوقوها بزعمهم فِي معرض الْبُرْهَان على ابطال النّظر الْعقلِيّ واثبات وجوب التَّعَلُّم من الامام الْمَعْصُوم
وطريقنا ان نرتب شبههم على اقصى الْإِمْكَان ثمَّ نكشف عَن مكمن التلبيس فِيهَا وَآخر دَعوَاهُم ان الْعَارِف بحقائق الاشياء هُوَ المتصدي للْإِمَامَة بِمصْر وانه يجب على كَافَّة الْخلق طَاعَته والتعلم مِنْهُ لينالوا بِهِ سَعَادَة الدُّنْيَا والاخرة ودليلهم عَلَيْهِ قَوْلهم ان كل مَا يتَصَوَّر الْخَبَر عَنهُ بِنَفْي وَإِثْبَات فَفِيهِ حق وباطل وَالْحق وَاحِد وَالْبَاطِل مَا يُقَابله إِذْ لَيْسَ الْكل حَقًا وَلَا الْكل بَاطِلا فَهَذِهِ مُقَدّمَة
ثمَّ تَمْيِيز الْحق عَن الْبَاطِل لَا بُد مِنْهُ فَهُوَ امْر وَاجِب لَا يسْتَغْنى عَنهُ اُحْدُ فِي صَلَاح دينه ودنياه فَهَذِهِ مُقَدّمَة ثَانِيَة ثمَّ دَرك الْحق لَا يَخْلُو اما ان يعرفهُ الانسان بِنَفسِهِ من عقله بنظره دون تعلم اَوْ يعرفهُ من غَيره بتَعَلُّم فَهَذِهِ مُقَدّمَة ثَالِثَة وَإِذا بطلت مَعْرفَته بطرِيق الِاسْتِقْلَال بِالنّظرِ وتحكيم الْعُقُول فِيهِ وَجب التَّعَلُّم من الْغَيْر ضَرُورَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.