إِنَّمَا الْخطاب فِيهِ لبني إِسْرَائِيل لَا لقوم نوح)
ثمَّ قَالَ {ومكروا مكرا كبارًا}
لِأَن الدعْوَة إِلَى الله تَعَالَى مكر بالمدعو لِأَنَّهُ مَا عدم من الْبِدَايَة فيدعى إِلَى الْغَايَة أدعوا إِلَى الله تَعَالَى فَهَذَا عين الْمَكْر {على بَصِيرَة} فنبه أَن الْأَمر لَهُ كُله فَأَجَابُوهُ مكرا كَمَا دعاهم
أَقُول انْظُر إِلَى هَذَا الْكفْر مَا أقبحه وَانْظُر إِلَى هَذَا الإجتراء مَا أخبثه وَهل هَذَا إِلَّا قصد إبِْطَال الشَّرَائِع وَانْظُر إِلَى هَذَا الهذيان فِي قَوْله لِأَنَّهُ مَا عدم من الْبِدَايَة فيدعى إِلَى الْغَايَة والدعوة إِنَّمَا هِيَ إِلَى عبَادَة الله تَعَالَى وتوحيده وَالْخُرُوج من الْكفْر والمعاصي لَا إِلَى ذَاته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَتَّى يَتَأَتَّى على مذْهبه الْخَبيث أَن الْحق عين الْأَشْيَاء القَوْل بِأَنَّهُ مَا عدم من الْبِدَايَة إِلَخ
وَمثل هَذِه الْمقَالة فِي الضلال مَا ذكر النفري فِي موقف مَا يَبْدُو
حَيْثُ قَالَ فَرَأَيْت مَا ينزل إِلَى الأَرْض مكرا وَمَا يصعد مِنْهَا شركا قَالَ شَارِحه الْعَفِيف التلمساني فِي شَرحه من مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.