عَمَا أَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَيُّ حَقٍّ لَهُمَا عِنْدِي لَا تَسْأَلْنِي بِحَقِّ اللَّاتِ وَالْعُزَّى فَوَاللَّهِ مَا أَبْغَضْتُ شَيْئًا قَطُّ بَغْضَهُمَا وَمَا تَأَمَّلْتُهُمَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمَا كَرَاهَةً لَهُمَا وَلَكِنْ سَلْنِي بِاللَّهِ أُخْبِرُكَ عَمَا تَسْأَلْنِي إِنْ كَانَ عِنْدِي عِلْمٌ قَالَ بُحَيْرَاءُ فَبِاللَّهِ أَسْأَلُكَ وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءٍ مِنْ حَاله فيخبره حَتَّى سَأَلَ عَنْ نَوْمِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي وَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي عَيْنَيْهِ إِلَى حُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ أَخْبِرُونِي عَنْ هَذِهِ الْحُمْرَةِ تَأْتِي وَتَذْهَبُ أَوْ لَا تُفَارِقُهُ قَالُوا مَا رَأَيْنَاهَا فَارَقَتْهُ قَطُّ وَكَلَّمَهُ أَنْ يَنْزِعَ جُبَّةً عَلَيْهِ لِيَنْظُرَ إِلَى ظَهْرِهِ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْزَعَهَا حَتَّى كَلَّمَهُ أَبُو طَالِبٍ فَنَزَعَهَا فَنَظَرَ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلِ زِرِّ الْحَجْلَةِ فَاقْشَعَرَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِهِ وَقَبَّلَ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ فَجُعِلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ إِنَّ لِمُحَمَّدٍ عِنْدَ هَذَا الرَّاهِبِ لَقَدْرًا ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ لِأَبِي طَالِبٍ مَا هَذَا الْغُلَامُ مِنْكَ قَالَ ابْنِي قَالَ بُحَيْرَاءُ مَا هُوَ بِابْنِكَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَبُوهُ حَيًّا قَالَ فَإِنَّهُ ابْنُ أَخِي قَالَ فَمَا فَعَلَ أَبُوهُ قَالَ أَبُو طَالِبٍ تُوُفِّيَ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ قَالَ فَمَا فَعَلَتْ أُمُّهُ قَالَ تُوُفِّيَتْ قَرِيبًا قَالَ صَدَقْتَ ارْجِعْ بِابْنِ أَخِيكَ إِلَى بَلَدِكَ وَاحْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُودَ فَوَاللَّهِ لَئِنْ رَأَوْهُ وَعَرِفُوا مِنْهُ الَّذِي أَعْرِفُ لَيَبْغِنَّهُ عُنْتًا فَإِنَّهُ كَائِنٌ لِابْنِ أَخِيكَ شَأْنٌ عَظِيمٌ نَجِدُهُ فِي كُتُبِنَا وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْنَا مَوَاثِيقَ قَالَ أَبُو طَالِبٍ مَنْ أَخَذَهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَسَّمَ الرَّاهِبُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَخَذَهُ عَلَيْنَا نَزَلَ بِهِ عِيسَى بن مَرْيَمَ فَأَقْلِلِ اللَّبْثَ وَارْجِعْ بِهِ إِلَى أَهله فَإِنِّي قد أَدَّيْتُ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ فَإِنَّ إِنَّهُ مِنْ غَيْرِهَا يَحْسُدُوهُ
٣٤٠ - قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَرَآهُ رِجَالٌ مِنَ يَهُودَ وَعَرِفُوا صِفَتَهُ وَهُمْ فُلَانُ وَدَبِيسُ وَتَمَّامُ وهم أهل الْكتاب وَهَمُّوا أَنْ يَغْتَالُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبُوا إِلَى بُحَيْرَاءَ فَذَاكَرُهُ ذَلِكَ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ بُحَيْرَاءَ سَيُتَابِعُهُمْ عَلَى آرَائِهِمْ فَنَهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ وَقَالَ لَهُمْ أَتَجِدُونَ صِفَتَهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَمَا لَكُمْ إِلَيْهِ سَبِيلٌ فَتَرَكُوهُ وَخَرَجَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ سَرِيعًا خَائِفًا مِنْ يَهُودَ أَنْ يَغْتَالُوهُ قَالَ وَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ الله خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ بِمَكَّةَ اسْمٌ إِلَّا الْأَمِينَ لِمَا تَكَامَلَتْ فِيهِ خِصَالُ الْخَيْرِ قَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا رَجُلٌ لَا مَالَ لِي وَقَدِ اشْتَدَّ الزَّمَانُ عَلَيْنَا وَأَلَحَّتْ عَلَيْنَا سُنُونُ مُنَكْرَةٌ وَلَيْسَتْ لَنَا مَادَّةٌ وَلَا تِجَارَةٌ وَهَذِهِ عِيرُ قَوْمِكَ قَدْ حَضَرَ خُرُوجُهَا إِلَى الشَّامِ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تَبْعَثُ رِجَالًا مِنْ قَوْمِكَ فِي عِيرَانِهَا فَيَتَّجِرُونَ لَهَا فِي مَالِهَا ويصيبون مَنَافِعَ فَلَوْ جِئْتَهَا فَعَرَضْتَ نَفْسَكَ عَلَيْهَا لَأَسْرَعَتْ إِلَيْكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.