وَدفع لِوَاءُهُ إِلَى عَليّ بن ملْجأ السَّائِل والمحروم
ثمَّ سَار إِلَى حصونهم فِي ثَلَاثَة آلَاف وأنساهم لَذَّة الْقَرار فِي موطن الإيلاف وحاصرهم خَمْسَة عشر يَوْمًا ومنعهم أَن يلْقوا رَاحَة أَو يعرفوا نوما فجنحوا إِلَى سلمه وأذعنوا بالنزول على حكمه فَأخْرج النِّسَاء والذرية واعتقل الرِّجَال وَجمع الْأَمْتِعَة والأسلحة والماشية وَالْجمال ثمَّ سُئِلَ فِي إِطْلَاقهم فَرَأى تحكيم سعد بن معَاذ فِي هَذِه الْقَضِيَّة فَلَمَّا حضر حكم بِأَن يقتل الرِّجَال وتقسم الْأَمْوَال وتسبى النِّسَاء والذرية ثمَّ رَجَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى الْمَدِينَة فَضرب بهَا أَعْنَاقهم وَقسم بَين الْمُسلمين سباياهم وَأَمْوَالهمْ وَلَا أَقُول وأرزاقهم وحصرت عدتهمْ فَكَانُوا دون سبع مائَة نفر وَنُودِيَ عَلَيْهِم بِلِسَان التوبيخ هَذَا جَزَاء من كفر
وَفِي هَذِه الْغَزْوَة يَقُول حسان بن ثَابت
(لقد لقِيت قُرَيْظَة مَا سأها ... وَحل بحصنها ذل ذليل)
(وَسعد كَانَ أَنْذرهُمْ بنصح ... بِأَن إِلَهكُم رب جليل)
(فَمَا برحوا بِنَقْض الْعَهْد حَتَّى ... فلاهم فِي بِلَادهمْ الرَّسُول)
(نحا فِي حصنهمْ منا صُفُوف ... لَهُ من حر وقعتهم صليل)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.