ومروا فِي سيرهم بِأم معبد وَكَانَت مِمَّن يُرْجَى قراه ويقصد فنزلوا فِي ظلّ خيمتها المعقودة وَبَارك صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شَاتِهَا المجهودة فاجترت وَدرت بِاللَّبنِ وَشَرِبُوا حَتَّى ضربوا بِعَطَن
ثمَّ سَارُوا لَا يصعدون جبلا إِلَّا تأرج بعطرهم الفائح وَلَا يقطعون وَاديا إِلَّا كتب لَهُم بِهِ عمل صَالح حَتَّى قدم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مبارك الْقدَم مَرْفُوع الْعلم مضيء المقياس رَحْمَة عَامَّة على النَّاس فَنزل بقبائها وأناخ بِحَضْرَة فنائها
وَخرج الْمُسلمُونَ إِلَى لِقَائِه وابتهجوا بِمَا ظهر لَهُم من أفق سمائه وهرعوا للسلام عَلَيْهِ وتشرفوا بالمثول بَين يَدَيْهِ وَأقَام بهَا أَرْبَعَة عشر يَوْمًا وتحول وَكَانَ قدومه يَوْم الْإِثْنَيْنِ فِي شهر ربيع الأول
وَلما دخل الْمَدِينَة مضى حَتَّى انْتهى إِلَى مَوضِع مَسْجده وَخرج كل من قبائلها يَدعُوهُ إِلَى عدده وعدده وسروا بمقدمة الميمون وَاسْتَبْشَرُوا بِحِفْظ جوهره الْمكنون
ثمَّ نزل فِي بَيت أبي أَيُّوب وَملك من دَار هجرته عنان الْمَطْلُوب وَحط بهَا رَحْله وَأرْسل إِلَى مَكَّة من أحضر أَهله وآخى بَين الْمُهَاجِرين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.