ورابعا هُوَ أَن قبائل الْعَرَب تتشرف بِهِ وَقد قيل إِنَّه لَهُ بِكُل قَبيلَة مِنْهَا اتِّصَالًا بمصاهرة وَغَيرهَا سوى تيم وتغلب
وخامسا هُوَ كَثْرَة العشائر من جِهَة نِسَائِهِ رجَالًا وَنسَاء فيكونون عونا على أعدائه
إِذا تقرر ذَلِك فَهَل يجوز لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الزِّيَادَة على التسع فِيهِ وَجْهَان لِأَصْحَابِنَا أَحدهمَا لَا لِأَن الأَصْل استواؤه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَأمته فِي الْأَحْكَام لَكِن ثَبت لَهُ جَوَاز الزِّيَادَة إِلَى تسع فَيقْتَصر عَلَيْهِ
وأصحهما - وَبِه قطع الْمَاوَرْدِيّ - الْجَوَاز لِأَنَّهُ مَأْمُون الْجور ولظاهر قَوْله تَعَالَى {إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك اللَّاتِي آتيت أُجُورهنَّ} الْآيَة
وَقد قيل إِنَّه كَانَ عِنْده حِين التَّخْيِير عشر نسْوَة الْعَاشِرَة بنت الضَّحَّاك الَّتِي اخْتَارَتْ الدُّنْيَا
وروى الْحَافِظ ضِيَاء الدّين فِي الْأَحَادِيث المختارة من حَدِيث أنس تزوج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خمس عشرَة امْرَأَة وَدخل مِنْهُنَّ بِإِحْدَى عشرَة وَمَات عَن تسع فَيكون قَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك} ناسخة
وَفِي رِعَايَة الْحَنَابِلَة إِلَى أَن نزل {لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد} فَتكون ناسخة
(تَنْبِيه) ذكر الْقُضَاعِي فِي كِتَابه (عُيُون المعارف) هَذِه الخصيصة وَهِي أَنه أُبِيح لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَكثر من أَربع نسْوَة فِيمَا خص بِهِ دون الْأَنْبِيَاء من قبله وَهُوَ غَرِيب مِنْهُ وَقد أسلفت لَك مَا يُخَالِفهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.