مصطلح: (ظاهر المذهب) عند الشافعية:
جاءَ مصطلحُ: (ظاهرِ المذهبِ) عند علماءِ الشافعيةِ، وظَهَرَت عدةُ اتجاهاتٍ في تحديدِ معناه الاصطلاحي:
الاتجاه الأول: أنَّه القول أو الوجهُ الراجحُ.
وهذا ما سارَ عليه أبو حامدٍ الغزالي (١).
الاتجاه الثاني: أنَّه القولُ الراجحُ.
وهذا ما سارَ عليه أبو إسحاقَ الشيرازي (٢)، ومحيي الدين النووي (٣).
الاتجاه الثالث: أنَّه الوجهُ الراجحُ.
وهذا ما سارَ عليه القاضي البيضاوي (٤).
ويقابلُ الظاهر: قولٌ أو وجهٌ غريبٌ، على الخلافِ آنفِ الذكرِ في توسيعِ دائرةِ مصطلحِ: (الظاهر)، أو قَصْرِه على أقوالِ الإمامِ، أو أوجهِ علماءِ المذهبِ (٥).
أمثلة الظاهر عند الشافعية:
المثال الأول: يقول أبو حامدٍ الغزالي: "وفي موضعِ التحذيفِ (٦) - أيْ: في حدِّ الوجهِ في الوضوء - خلافٌ، وظاهرُ المذهبِ أنَّه مِن
(١) انظر: مقدمة تحقيق الوسيط في المذهب (١/ ٢٤٠).
(٢) انظر: مقدمة تحقيق المهذب في فقه الإمام الشافعي (١/ ٣١).
(٣) يفهم هذا مما قرره النووي في تعريف الأظهر، كما سيأتي بعد قليل.
(٤) يفهم هذا مما قرره البيضاوي في تعريف الأظهر، كما سيأتي بعد قليل. وانظر: مقدمة تحقيق الغاية القصوى (١/ ١١٨).
(٥) انظر: المصدر السابق، ومقدمة تحقيق الوسيط في المذهب (١/ ٢٣٩).
(٦) التحذيف: الشعر الداخل في الوجه ما بين انتهاء العذار والنزعة. انظر: المغني لابن قدامة (١/ ١٦٣)، وروضة الطالبين للنووي (١/ ٥١)، والمصباح المنير للفيومي، مادة: (حذف)، (ص/ ٣٢٥).=