لأصدرن لَهُم بعد ورد ولأتركنهم ينظرُونَ فِي أدبار الْأُمُور كَمَا لَا يَدْرُونَ مَا كَانَ وَجههَا فِي غير نقض وَلَا إِثْم فَقَالَ لي يَا بن عَبَّاس لست من هناتك وَلَا هَنَات مُعَاوِيَة فِي شَيْء تُشِير عَليّ بِرَأْي فِيهِ فَإِذا عصيتك فأطعني فَقلت فَأَنا أفعل وأيسر مَالك عِنْدِي الطَّاعَة فَقَالَ سر إِلَى الشَّام فقد وليتكها قلت مَا هَذَا بِرَأْي يضْرب عنقِي بعثمان وَأدنى مَا هُوَ صانع أَن يخلصني قَالَ عَليّ ولمَ قلت لقرابتي مِنْك فَإِن كل من حمل عَلَيْك حمل عَليّ وَلَكِن اكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَة فَمِنْهُ وعِدهُ فَأبى عَليّ وَقَالَ وَالله لَا كَانَ هَذَا أبدا ثمَّ تَلا {وَما كنُتُ مُتخَذَ المُضِلِينَ عضداً} الْكَهْف ٥١ وروى الْوَاقِدِيّ عَن رِجَاله قَالَ كَانَ يعلى بن منية التَّمِيمِي عَامل عُثْمَان على الْيمن فَوَافى الْمَوْسِم عَام قتل عُثْمَان فجَاء إِلَى عَائِشَة وَهِي بِمَكَّة لِلْحَجِّ فَقَالَ قد قتل خليفتك الَّذِي كنت تحرصين عَلَيْهِ فَقَالَت بَرِئت إِلَى الله من قَاتله وَعَن الْوَلِيد بن عبد الله قَالَ قَالَ يعلى بن منية أَيهَا النَّاس من خرج يطْلب بِدَم عُثْمَان فعلي جهازه وَكَانَ مَعَهم بِمَكَّة عبد الله بن عَامر بن كريز عَامل عُثْمَان على الْبَصْرَة فهرب مِنْهَا لما أَخذ الْبيعَة بهَا لعَلي على النَّاس جَارِيَة بن قدامَة السَّعْدِيّ وَأعْطى يعلى بن مُنَبّه عَائِشَة أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم وَقَالَ هَذِه من عين مالى أقوى بهَا من طلب بِدَم عُثْمَان فَبلغ عليا قَوْله فَقَالَ من أَيْن لَهُ سرق الْيمن ثمَّ جَاءَ وَأَعْطَاهَا كُرَاعًا وسلاحاً والجمل الَّذِي عَلَيْهِ هودجها واسْمه عَسْكَر فَلَمَّا انكشفوا يَوْم الْجمل هرب يعلى الْمَذْكُور قَالَ الذَّهَبِيّ لما قتل عُثْمَان سقط فِي أَيدي أَصْحَاب النبى
فَبَايعُوا عليا رَضِي الله عَنهُ ثمَّ إِن طَلْحَة وَالزُّبَيْر ومروان وَعَائِشَة وَمن تَابعهمْ من بني أُميَّة رَأَوْا أَنهم لَا يخلصهم مِمَّا وَقَعُوا فِيهِ من توانيهم فِي نصْرَة عُثْمَان إِلَّا أَن يقومُوا فِي الطّلب بدمه وَالْأَخْذ بثأره مِمَّن قَتله فَسَار طَلْحَة وَالزُّبَيْر من الْمَدِينَة واستأذنا عليا فِي الْعمرَة فَقَالَ لَهما مَا تقدم فأقسما أَنَّهُمَا يُريدَان مَكَّة للْعُمْرَة وَكَانَت عَائِشَة بِمَكَّة حَاجَة فَاجْتمعُوا وَمَعَهُمْ يعلى بن منية عَامل الْيمن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.