فَقَالَ عَليّ أَترَانِي لَا أَبَا لَكَ كنتُ منتظراً كَمَا ينْتَظر الضبع اللدم وَعَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن عَم لَهُ أَنه لما كَانَ يَوْم الْجمل نَادَى عَليّ فِي النَّاس لَا تراموا أحد بِسَهْم وكلوا الْقَوْم فَإِن هَذَا مقَام من فلج فِيهِ فلج يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ إِن الْقَوْم نادوا بأجمعهم يَا ثَارَاتِ عُثْمَان قَالَ وَابْن الْحَنَفِيَّة أمامنا برتوة مَعَه اللِّوَاء فَمد عَليّ رَضِي الله عَنهُ يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ كب قتلة عُثْمَان لوجوههم ثمَّ إِن الزبير قَالَ لأساورة مَعَه ارموهم وَلَا تبلغوا فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَن ينشب الْقِتَال فَلَمَّا نظر أَصْحَاب عَليّ إِلَى النشاب لم ينتظروا أَن يَقع إِلَى الأَرْض وحملوا عَلَيْهِم فهزموهم وَخرج عَليّ رَضِي الله عَنهُ بِنَفسِهِ حاسراً على بغلة رَسُول الله
فَنَادَى يَا زبير اخْرُج إِلَيّ فَخرج شاكي السِّلَاح حَتَّى الْتَقت أَعْنَاق دَوَابِّهِمَا فَقيل ذَلِك لعَائِشَة فَقَالَت واخفرتك يَا أَسمَاء فَقيل لَهَا الزبير شاكي السِّلَاح وَعلي حاسر فاطمأنت قَلِيلا فَقَالَ لَهُ عَليّ وَيحك يَا زبير مَا الَّذِي أخرجك قَالَ دم عُثْمَان فَقَالَ عَليّ قتل الله أولانا بِدَم عُثْمَان ثمَّ قَالَ لَهُ أَتَذكر يَا زبير يَوْم لقِيت رَسُول الله
وضحكتُ إِلَيْهِ وَأَنت مَعَه فَقلت مَا يدع ابْن أبي طَالب زهوه فَقَالَ لَك لَيْسَ بِهِ زهو أَتُحِبُّهُ يَا زبير فَقلت وَالله إِنِّي لَأحبهُ فَقَالَ لَك إِنَّك ستقاتله وَأَنت لَهُ ظَالِم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.