وَعَن قبيصَة بن جَابر قَالَ صَحِبت مُعَاوِيَة فَمَا رأيتُ رجلا أثقل حلماً وَلَا أَبْطَأَ جهلا وَلَا أبعد أَنَاة مِنْهُ وَقَالَ جرير عَن مُغيرَة قَالَ أرسل الْحسن بن عَليّ وَعبد الله بن جَعْفَر إِلَى مُعَاوِيَة يسألانه فَبعث إِلَيْهِمَا بِمِائَة ألف دِينَار فَبلغ ذَلِك عليا فَقَالَ لَهما أَلا تستحيان من رجل نطعن فِيهِ غدْوَة وَعَشِيَّة تسألانه المَال قَالَا لِأَنَّك حرمتنا وجاد لنا وَقَالَ مَالك كَانَ معاويةُ ينتف الشيب كَذَا وَكَذَا سنة وَكَانَ يخرج إِلَى الصَّلَاة وَرِدَاؤُهُ يحمل وَرَاءه فَإِذا دخل للصَّلَاة جعل عَلَيْهِ وَذَلِكَ من الْكبر وَذكر غَيره أَن مُعَاوِيَة أَصَابَته اللقوة قبل أَن يَمُوت وَكَانَ اطلع فِي بِئْر عَادِية فِي الْأَبْوَاء لما حج فأصابته اللقوة يَعْنِي بَطل نصفه وَعَن الشّعبِيّ قَالَ أول من خطب النَّاس قَاعِدا معاويةُ وَذَلِكَ حِين كَثُرَ شحمه وَعظم بَطْنه وَعَن ابْن سِيرِين أصَاب مُعَاوِيَة لقُوَّة فَاتخذ لحفاً خفافاً تلقى عَلَيْهِ فَلَا يلبث أَن يتَأَذَّى بهَا فَإِذا أخذت عَنهُ يسْأَل أَن ترد عَلَيْهِ فَقَالَ قبحك الله من دَار مكثت فِيك عشْرين سنة أميرَاً وَعشْرين سنة خَليفَة ثمَّ صرت إِلَى مَا أرى وروى عبد الْأَعْلَى بن مَيْمُون بن مهْرَان عَن أَبِيه أَن مُعَاوِيَة قَالَ فِي مَرضه كنت أوضئ رَسُول الله
يَوْمًا فَنزع قَمِيصه وكسانيه فَرَفَعته وخبأت قلامة أَظْفَاره فِي قَارُورَة فَإِذا مت فَجعلُوا الْقَمِيص على جلدي واسحقوا تِلْكَ القلامة واجعلوها فِي عَيْني فَعَسَى الله أَن يرحمني ببركتها وَقَالَ أَبُو عمر بن الْعَلَاء لما حضرت مُعَاوِيَة الْوَفَاة أنْشد من // (الطَّوِيل) //
(هُوَ المَوْتَ لَا يُنْجَى مِنَ المَوْتِ وَالّذِي ... تُجَاوِزُ بَعْدَ المَوْتِ أَدْهى وَأَفْظَعُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.