أَحْمَر وَقَالَ إِن هَذَا من تربة الأَرْض الَّتِي يقتل بهَا ابْني يَعْنِي الْحُسَيْن فَمَتَى صَار دَمًا فاعلمي أَنه قتل قَالَت أم سَلمَة فَوَضَعته فِي قَارُورَة وَكنت أَقُول إِن يَوْمًا يتَحَوَّل فِيهِ دمَاً ليَوْم عَظِيم وَفِي رِوَايَة فَأَصَبْته يَوْم قتل الْحُسَيْن وَقد صَار دمَاً قَالَت أم سَلمَة فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة قتل الْحُسَيْن سَمِعت قائلَا يَقُول // (من الْخَفِيف) //
(أَيُهَا اٌ لقَاتِلُونَ جَهْلاً حُسَيْنًا ... أبْشِرُوا بِالعَذَابِ وَالتَّنْكِيلِ)
قَالَت فَبَكَيْت وَفتحت القارورة فغذا الحصيات قد خرجت دمَاً وَأخرج ابْن سعد قَالَ مر عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بكربلاء عِنْد مسيره إِلَى صفّين وحاذى نِينَوَى اسْم قَرْيَة على الْفُرَات فَوقف وَسَأَلَ عَن اسْم هَذِه الأَرْض فَقيل لَهُ كربلاء فَبكى حَتَّى بلت دُمُوعه الأَرْض ثمَّ قَالَ هَاهُنَا مناخ رِكَابهمْ هَاهُنَا مهراق دِمَائِهِمْ فتية من آل مُحَمَّد يقتلُون بِهَذِهِ الْعَرَصَة تبْكي عَلَيْهِم السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلما سير بِرَأْسِهِ إِلَى يزِيد فنزلوا أول مرحلة فَجعلُوا يشربون وَالرَّأْس بَين أَيْديهم فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ خرجَت عَلَيْهِم من الْحَائِط يَد مَعهَا قلم من حَدِيد فَكتب سطراً بِدَم وَهُوَ // (من الوافر) //
(أَتَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْنّا ... شَفاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ االْحِسَابِ)
فَهَرَبُوا وَتركُوا الرَّأْس أخرجه مَنْصُور بن عمار وَذكر غير وَاحِد أَن هَذَا الْبَيْت وجد بِحجر فِي دير رَاهِب فِي كَنِيسَة بِأَرْض الرّوم وَلَا يدْرِي من كتبه فَسَأَلُوهُ فَقَالَ هَذَا مَكْتُوب قبل مبعث نَبِيكُم بثلاثمائة سنة وَقد تقدم ذكر حمرَة السَّمَاء قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وحكمته أَن غضبنا يُؤثر حمرَة الْوَجْه وَالْحق تنزه عَن الجسمية فأظهر تأثر غَضَبه على من قتل الْحُسَيْن بحمرة الْأُفق إِظْهَار لِعظَم الْجِنَايَة قَالَ وَإِذا كَانَ أَنِين الْعَبَّاس وَهُوَ مأسور ببدر منع رَسُول الله
النّوم فَكيف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.