وَأما الأمطار فَعَن قَتَادَة أمطر الله على شَدَّاد الْقَوْم حِجَارَة من السَّمَاء فأهلكتهم قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الحاصب لقوم لوط وَهِي ريح عاصف فِيهَا حَصْبَاء وَقيل ملك كَانَ يرميهم قَالَ الشريف أَبُو مُحَمَّد هَارُون المأموني لما سَمِعت الصَّوْت امْرَأَة لوط قَالَت واقوماه فأدركها حجر فَقَتلهَا لأَنهم كَانُوا قد أمطر الله عَلَيْهِم حِجَارَة من سجيل فَهَلَكت مَعَ الْقَوْم فَلَمَّا كَانَ الصُّبْح اقتلع جِبْرَائِيل أَرضهم سدوم وقراها بِمن فِيهَا وَكَانَ فِيهَا أَرْبَعَة الْألف ألف فَرَفعهَا من سبع أَرضين حَتَّى بلغ بهَا السَّمَاء وَسمع أهل السَّمَاء بنبح كلابهم وصياح ديكتهم وَلم يكفأ لَهُم إِنَاء وَلم ينتبه لَهُم نَائِم ثمَّ قَلبهَا فَعجل عاليها سافلها وأمطر الله الْحِجَارَة على من لم يكن بالقرى فأهلكهم وَكَانَ ذَلِك بعد مُضِيّ تسع وَتِسْعين سنة من عمر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَعَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ الباقر رَضِي الله عَنْهُم أَن قوم لوط كَانُوا من أفضل قوم خلقهمْ الله تَعَالَى وَكَانَ من فَضلهمْ أَنهم إِذا خَرجُوا للْعَمَل خَرجُوا بأجمعهم وَبَقِي النِّسَاء خَلفهم فحسدهم إِبْلِيس على عِبَادَتهم فَكَانُوا إِذا رجعُوا خرب إِبْلِيس مَا يعْملُونَ فرصدوه فَإِذا الَّذِي يخرب مَتَاعهمْ غُلَام حسن فَاجْتمع رَأْيهمْ على قَتله وبيتوه عِنْد رجل مِنْهُم فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل صَاح فَقَالَ لَهُ الرجل مَالك فَقَالَ كَانَ أبي ينومني على بَطْني فَلم يزل بذلك الرجل حَتَّى علمه يعْمل بِنَفسِهِ فأولاً علمه إِبْلِيس وَالثَّانيَِة علمه هُوَ ثمَّ انْسَلَّ اللعين ففر مِنْهُم فَجعل الرجل يحدث بِمَا فعل لغلام فَأَعْجَبَهُمْ فوضعوا أَيْديهم فِيهِ حَتَّى اكْتفى الرِّجَال بِالرِّجَالِ فَجعلُوا يرصدون مار الطَّرِيق يَفْعَلُونَ بِهِ حَتَّى تنكب النَّاس مدينتهم ثمَّ تركُوا نِسَاءَهُمْ وَأَقْبلُوا على الغلمان فَلَمَّا رأى إِبْلِيس أَنه قد أحكم أمره فِي الرِّجَال أَتَى إِلَى النِّسَاء وصير نَفسه امْرَأَة وَقَالَ إِن رجالكم يفعل بَعضهم بِبَعْض قَالُوا نعم وَلُوط بَعضهم حَتَّى اسْتغنى النِّسَاء بِالنسَاء فَلَمَّا كملت عَلَيْهِم الْحجَّة أرسل الله جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل فِي زِيّ غلْمَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.