عبد الله نَحوه وَلَفظه فَقَالَ كذب عَدو الله لَيْسَ بِمُسلم ثمَّ انْصَرف
من تَبُوك بعد أَن أَقَامَ بضع عشرَة لَيْلَة وَقَالَ الدمياطي وَمن قبله ابْن سعد عشْرين لَيْلَة يُصَلِّي بهَا رَكْعَتَيْنِ وَلم يلق بهَا كيداً وَبنى فِي طَرِيقه مَسَاجِد وَأَقْبل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام حَتَّى إِذا نزل بِذِي أَوَان بِفَتْح الْهمزَة بِلَفْظ الأوان للحين وَبَينهَا وَبَين الْمَدِينَة سَاعَة جَاءَهُ خبر مَسْجِد الضرار من السَّمَاء فَدَعَا مَالك بن الدخشم ومعن بن عدي الْعجْلَاني فَقَالَ انْطَلقَا إِلَى هَذَا الْمَسْجِد الظَّالِم أَهله فَاهْدِمَاهُ وَحَرِّقَاهُ فَخَرَجَا فَحَرقَاهُ وَهَدَمَاهُ وَذَلِكَ بعد أَن أنزل الله فِيهِ {وَالَّذين اتَّخذُوا مَسْجِدا ضِرَارًا وَكفرا} الْآيَة قَالَ الواحدي قَالَ ابْن عَبَّاس وَمُجاهد وَقَتَادَة وَعَامة أهل التَّفْسِير إِن الَّذين اتَّخذُوا مَسْجِد الضرار قَالُوا نقِيل فِيهِ فَلَا نحضر خلف مُحَمَّد قَالَ الْمُفَسِّرُونَ وَلما بنوا ذَلِك لأغراضهم الْفَاسِدَة عِنْد ذهَاب رَسُول الله
إِلَى تَبُوك قَالُوا يَا رَسُول الله بنينَا مَسْجِدا لذِي الْعلَّة وَاللَّيْلَة الْمَطِيرَة وَنحن نحب أَن تصلي فِيهِ وَتَدْعُو لنا بِالْبركَةِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام إِنِّي على جنَاح سفر وَإِذا قدمنَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى صلينَا فِيهِ فَلَمَّا قفل من غَزْوَة تَبُوك سَأَلُوهُ إتْيَان الْمَسْجِد فَنزلت هَذِه الْآيَة وَلما دنا
خرج النَّاس لتلقيه وَخرج النِّسَاء وَالصبيان والولائد يقلن // (من مجزوء الرمل) //
(طَلَعَ البَدرُ علينَا ... منْ ثَنِيَّاتِ الوَدَاع)
(وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ... مَا دَعَا للهِ دَاع)
وَقد وهم بعض الروَاة كَمَا قَدمته إِذْ قَالَ إِنَّمَا كَانَ هَذَا عِنْد مقدمه الميدنة وَهُوَ وهم ظَاهر لِأَن ثنيات الْوَدَاع إِنَّمَا هِيَ من نَاحيَة الشَّام لَا يَرَاهَا القادم من مَكَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.