وأخرجت إِلَيْهِ الطبول والبنود والنجائب فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْخَمِيس لليلتين بَقِيَتَا من هَذَا الشَّهْر خرج القَاضِي مُحَمَّد بن أبي المنظور فِي جمَاعَة من وُجُوه القيروان فتلقوه وسلموا عَلَيْهِ وهنوه بِالْفَتْح وَوصل إِلَى قصره بصبرة وَصلى صَلَاة الظّهْر من هَذَا الْيَوْم وَدخل من بَاب الْفتُوح وَعَلِيهِ ثوب ديباج سفر جلي مصمت فَلَمَّا انْتهى إِلَى مَجْلِسه وَنزل سجد لله عز وَجل وَلما كَانَ يَوْم الْجُمُعَة يَوْم وُصُوله جلس فِي مَجْلِسه وَدخل عَلَيْهِ القَاضِي فأدناه وقربه وَأَجْلسهُ وَأذن للنَّاس كَافَّة فَدَخَلُوا عَلَيْهِ أَفْوَاجًا وسلموا عَلَيْهِ وهنوه بالقدوم وَالْفَتْح ونهض من مَجْلِسه فحجب النَّاس وَصعد إِلَى قبَّة مشرفة فَجَلَسَ فِيهَا مَعَ خاصته وَأمر بِأبي يزِيد فَأخْرج من تَابُوت كَانَ فِيهِ وألبس قَمِيصًا وقلنسوة بَيْضَاء وأركب جملا وَأَرْدَفَ خَلفه من يمسِكهُ وألصق إِلَى جنبه عودان وربط إِلَيْهِمَا وَجعل عَلَيْهِمَا قردان قد علما فَكَانَا يصفعانه ويعبثان بلحيته وَأخرج من صبرَة من الْبَاب الشَّرْقِي فطوف بالقيروان وبصبرة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.