وَقَالَ الرَّازِيّ إِن جدهم مولى مُعَاوِيَة بن مَرْوَان بن الحكم وَكَانَ الوضاح مَعَ الضَّحَّاك بن قيس يَوْم مرج راهط وشهيد بن عِيسَى هُوَ الدَّاخِل إِلَى الأندلس فِي أَيَّام عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة وَتصرف بنوه للخلفاء فِي الخطط السّنيَّة من الْإِمَارَة والحجابة والوزارة وَالْكِتَابَة إِلَى انْقِرَاض الدولة الأموية بالأندلس
وَتصرف أَحْمد هَذَا للناصر عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد فِي ولَايَة الكور والوزارة وقود الصوائف وغزا البشكنس وَهُوَ أول من سمى ب ذِي الوزارتين وَكَانَ من أهل الْأَدَب البارع حكى الْحميدِي عَن أبي مُحَمَّد بن حزم بِسَنَد ذكره أَن أَحْمد بن عبد الْملك هَذَا زار عبد الْملك بن جهور الْوَزير وَكَانَا جَمِيعًا يخدمان النَّاصِر عبد الرَّحْمَن فوافقه محجوباً وَلم يُمكنهُ الِاجْتِمَاع بِهِ فَكتب إِلَيْهِ
(أَتَيْنَاك لَا عَن حَاجَة عرضت لنا ... إِلَيْك وَلَا قلب إِلَيْك مشوق)
(ولكننا زرنا بِضعْف عقولنا ... حمارا تولى برنا بعقوق)
فَأَجَابَهُ ابْن جهور بقوله
(حجبناك لما زرتنا غير تائق ... بقلب عَدو فِي ثِيَاب صديق)