مَا علمت من أهل الْخَيْر والعافية وَالصَّلَاح والعفة والحرص على الطّلب والمعرفة اخْتلف معي إِلَى مُحَمَّد بن عمر بن لبَابَة وَإِلَى أَحْمد بن خَالِد وَإِلَى مُحَمَّد بن فطيس اللبيرى وَغَيرهم وَكَانَ لي خير صديق وَصَاحب أنتفع بِهِ وَينْتَفع بِي وأقابل مَعَه كتبه وكتبي وَلم يكن فضولياً الْبَتَّةَ وَأما أَنْت فَلم تمتثله وأدخلت يدك فِي الدُّنْيَا فانغمست فِي لجها وَطلبت الفضول فَعلمت أَخْبَارًا كَثِيرَة وأوبقت نَفسك وَالله يَا مغرور وَعز على انتشابك فَقَالَ لَهُ ابْن أبي عَامر يَا فَقِيه هَكَذَا صَاحب الدُّنْيَا لَا بُد أَن يخلط خيرا بشر وَيَأْتِي مَعْرُوفا ومنكراً وَالله يَتُوب على من يَشَاء برحمته وَسَأَلَهُ الْبَاجِيّ إِثْر هَذَا رفع الغرامة عَن مَاله بإشبيلية فَأمر بإسقاطها وَوَصله ببدرة دَرَاهِم كَامِلَة ومنديل كسْوَة تشاكله فِيهَا خلعة تَامَّة وَمن شعره يفخر
(رميت بنفسي هول كل عَظِيمَة ... وخاطرت وَالْحر الْكَرِيم مخاطر)
(وَمَا صَاحِبي إِلَّا جنان مشيع ... وأسمر خطي وأبيض باتر)
(وَمن شيمي أبي على كل طَالب ... أَجود بِمَال لَا تقيه المعاذر)
(وَإِنِّي لزجاء الجيوش إِلَى الوغى ... أسود تلاقيها أسود خوادر)
(لسدت بنفسي أهل كل سيادة ... وكاثرت حَتَّى لم أجد من أكاثر)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.