ألفا فَأمره بحملها من سَاعَته إِلَى الْأَمِير تَمِيم مَعَ رَاشد العزيزي وَقَالَ لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول لَك اسْتَعِنْ بِهَذَا على مؤونتك فَقبل الأَرْض وَبعث إِلَيْهِ من الْغَد قصيدة حَسَنَة يمدحه فِيهَا ويشكره
وَكَانَت أَيَّام الْعَزِيز بِمصْر أعياداً رفاهية ودعة وتمهداً فَكَانَ تَمِيم إِذا جَاءَ اللَّيْل أَمر مِائَتي فَارس من عبيده بحراسة النَّاس الخارجين فِي أَيَّام النيروز والميلاد والمهرجان وَعِيد الشعانين وَغير ذَلِك من أَيَّام اللَّهْو الَّتِي كَانُوا ينحون فِيهَا على أَمْوَالهم رَغْبَة وَيخرجُونَ إِلَيّ بركَة الْحَبَش متنزهين فيضربون عَلَيْهَا الْمضَارب الجليلة والسرادقات والقباب وَمِنْهُم من يخرج بالقيان والمسمعات والمخدرات وخيل تَمِيم تحرسهم فِي كل لَيْلَة إِلَى أَن ينصرفوا ويركب تَمِيم فِي عشاري تتبعه أَرْبَعَة زوارق وَأكْثر مَمْلُوءَة فَاكِهَة وَطَعَامًا ومشروباً فَإِن كَانَت اللَّيَالِي مُقْمِرَة وَإِلَّا كَانَ مَعَه من الشمع مَا يعود بِهِ اللَّيْل نَهَارا فَإِذا مر على طَائِفَة وَاسْتحْسن من غنائهم صَوتا أَمرهم بإعادته وسألهم عَمَّا ينقصهم فيعطيهم وَرُبمَا رَغِبُوا إِلَيْهِ أَن يسمعهم من غنائه فيقف عَلَيْهِم وَيَأْمُر من يُغني لَهُم وينتقل عَنْهُم إِلَى غَيرهم فيفعل هَذَا عَامَّة ليله ثمَّ ينْصَرف إِلَى قصوره وبساتينه على هَذِه الْبركَة فَلَا يزَال على هَذِه الْحَال حَتَّى تنقضى هَذِه الْأَيَّام ويفترق النَّاس
ولتميم يفخر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.