وَلَو قدرُوا لهربوا وأصحابنا رَأَوْا أَن انفتاح بَاب الْبَلَد غنيمَة فتوقفوا عَن إتْمَام الْعَزِيمَة وَلَو أَنهم استمروا لبادوا الْعَدو بِسُرْعَة فَإِن للصدمة الأولى فِي الروع روعة فَبَلع الْعَدو رِيقه وَوجد إِلَى الْجلد طَريقَة ووقفوا كالسور من وَرَاء الجنويات والتراس والقنطاريات وصوبوا الجروخ وفوقوها وجمعوا الْعدَد وعَلى الرِّجَال فرقوها وَكَانُوا فِي عدد الرمل ومدد النَّمْل وهم كل يَوْم فِي ازدياد وَالْبَحْر يمدهُمْ بالأمداد وشرعوا فِي حفر الْخَنَادِق وسد المضائق وَنصب الطوارق وَالسُّلْطَان ساهر للْمُسلمين فِي ليلهم قَائِم بأمرهم فِي نهارهم
وَمن كتاب فاضلي فِي بعض الوقعات فاستدارت بهم رجال الجاليشية تقذف شياطينهم بشهابها وتهوي إِلَى أوكار أفئدتهم طير نشابها وتجنيهم من القنا والنشاب ثَمَر الردى متشابها وَقد ارْتَفع الْإِسْلَام إِلَى دَرَجَات سَيذكرُ أمرهَا وانخفض الْكفْر إِلَى دركات سيمر ذكرهَا فالنصرخافق علمه وَكتاب الْبشَارَة قد استمد قلمه وَقد وثقنا بلطف الله تَعَالَى فِيمَا يَأْتِي فتأهبت الخواطر لمعاني المسار وأعدت أَلْفَاظ الْبُشْرَى المهداة إِلَى كَافَّة الْبشر من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.