وَقَالَ القَاضِي ابْن شَدَّاد وَكَانَ بَين السُّلْطَان وَبَين ملك قسطنطينية مراسلة ومكاتبة وَكَانَ وصل مِنْهُ رَسُول إِلَى الْبَاب الْكَرِيم السلطاني بمرج عُيُون سنة خمس وَثَمَانِينَ فِي رَجَب فِي جَوَاب رَسُول كَانَ أنفذه السُّلْطَان بعد تَقْرِير الْقَوَاعِد وَإِقَامَة قانون الْخطْبَة فِي جَامع قسطنطينية
فَمضى الرَّسُول وَأقَام الْخطْبَة وَلَقي باحترام عَظِيم وإكرام زَائِد وَكَانَ قد أنفذ مَعَه فِي الْمركب الْخَطِيب والمنبر وجمعا من المؤذنين والقراء وَكَانَ يَوْم دُخُولهمْ إِلَى قسطنطينية يَوْمًا عَظِيما من أَيَّام الْإِسْلَام شَاهده جمع كثير من التُّجَّار
ورقي الْخَطِيب الْمِنْبَر وَاجْتمعَ إِلَيْهِ الْمُسلمُونَ المقيمون بهَا والتجار وَأقَام الدعْوَة الإسلامية العباسية ثمَّ عَاد فَعَاد مَعَه هَذَا الرَّسُول يخبر بانتظام الْحَال فِي ذَلِك فَأَقَامَ مُدَّة وَلَقَد شاهدته يبلغ الرسَالَة وَمَعَهُ ترجمان يترجم عَنهُ وَهُوَ شيخ من أحسن مَا يفْرض أَن يكون من صور الْمَشَايِخ وَعَلِيهِ زيهم الَّذِي يخْتَص بهم وَمَعَهُ كتاب وتذكره وَالْكتاب مختوم بِذَهَب وَلما مَاتَ وصل خبر وَفَاته إِلَى ملك قسطنطينية فأنفذ هَذَا الرَّسُول فِي تَتِمَّة ذَلِك
ثمَّ وصف القَاضِي الْكتاب وَعبر عَنهُ بألفاظه وَقد عبر الْعِمَاد عَن مَعَانِيه فأغنى عَن ذَلِك
ثمَّ قَالَ وَكَانَ من حَدِيث ملك الألمان أَنه بعد أَن اسْتَقر قدمه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.