بِقَادِر وَمن دَعَا ربه دُعَاء خفِيا اسْتَجَابَ لَهُ استجابة ظَاهِرَة فلتكن شكوى مَوْلَانَا إِلَى الله خُفْيَة عَنَّا وَلَا يقطع الظُّهُور الَّتِي لَا تشتد إِلَّا بِهِ وَلَا يضيق صدورا لَا تنفرج إِلَّا مِنْهُ وَمَا شرد الْكرَى وَأطَال على الأفكار ليل السرى إِلَّا ضائقة الْقُوت بعكا
لم يبْق إِلَّا ضعف نعم الْمعِين عَلَيْهِ ترويح النَّفس واعفاؤها من الْفِكر فقد علم مَوْلَانَا بِالْمُبَاشرَةِ أَنه لَا يدبر الدَّهْر إِلَّا بِرَبّ الدَّهْر وَلَا ينفذ الْأَمر إِلَّا بِصَاحِب الْأَمر وَأَنه لَا يقل الْهم إِن كثر الْفِكر
(قد قلت للرجل الْمقسم أمره ... فوض إِلَيْهِ تنم قرير الْعين)
كل مقترح يُجَاب إِلَيْهِ إِلَّا ثغرا يصير نَصْرَانِيّا بعد أَن أسلم أَو بَلَدا يخرس فِيهِ الْمِنْبَر بعد أَن تكلم
يَا مَوْلَانَا هَذِه اللَّيَالِي الَّتِي رابطت فِيهَا وَالنَّاس كَارِهُون وسهرت فِيهَا والعيون هاجعة وَهَذِه الْأَيَّام الَّتِي يُنَادى فِيهَا يَا خيل الله ارْكَبِي وَهَذِه السَّاعَات الَّتِي تزرع الشيب فِي الرؤوس وَهَذِه الغمرات الَّتِي تفيض فِيهَا الصُّدُور بِمَائِهَا بل بنارها هِيَ نعْمَة الله عَلَيْك وغراسك فِي الْجنَّة ومجملات محضرك {يَوْم تَجِد كل نفس مَا عملت من خير محضرا} وَهِي مجوزاتك الصِّرَاط وَهِي مثقلات الْمِيزَان وَهِي دَرَجَات الرضْوَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.