الْحصْر وَأَعْطَاهُمْ الْبَحْر مَا مَنعهم الْبر وبطروا لما كَثُرُوا ونظروا فِي أَنهم لَا يَسْتَطِيعُونَ أَن يلْقوا أَو يصحروا ويستطيعون أَن يحصروا على أَن ينحصروا
ونزلوا على عكا بِحَيْثُ يمدهُمْ الْبَحْر بإمداده ويصل إِلَى الْمقَاتل مَا يَحْتَاجهُ من أسلحته وأزواده وبمن تكْثر بِهِ من مقاتلته وأجناده فَانْقَطَعت مَادَّة عكا من الْبَحْر وحصرنا منازليهم من الْعَدو من جِهَة جَانب الْبر فخندقوا على نُفُوسهم وحثوا تُرَاب المصارع على رؤوسهم وعقدت عدتهمْ مئة الف أويزيدون كلما أفناهم الْقَتْل أخلفتهم النجدة فكأنهم بعد الْمَمَات يعودون
فاهتممنا بعمارة بحريّة لَقينَا عمارتهم بهَا فنفذت عمارتنا إِلَى الثغر وأوصلت إِلَيْهِ الأقوات الَّتِي حمل مِنْهَا الْبَحْر مَا لَا يحملهُ الظّهْر والأسلحة الَّتِي أمضاها الله عز وَجل بيد الْإِسْلَام فِي صدورالكفر وَمَا لَقينَا عمَارَة الْعَدو بأوفر مِنْهَا عدَّة فعد مراكبهم كَبِير وَلَكِن بأصدق مِنْهَا عَزمَة والقليل مَعَ الْعَزْم الصَّادِق كثير
وَاسْتمرّ مقَام الْعَدو محاصرا للثغر محصورا منا اشد الحصرلا يَسْتَطِيع قتال الثغر لأَنا من خَلفه وَلَا يَسْتَطِيع الْخُرُوج إِلَيْنَا خوفًا من حتفه وَلَا نستطيع نَحن الدُّخُول إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قد سور وَخَنْدَق وحاجز من وَرَاء الحجرات وأغلق
وَلما خرج ملك الألمان بحشده وسمعته الَّتِي هِيَ مِنْهُ أحشد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.