الْمَمْلُوك إِلَّا بِنور الشَّمْس الَّذِي لَهُ فِي كل مَكَان أثر وَلكُل عين بِهِ نظر فَلَا أخلى الله الدُّنْيَا من آثاره والعيون من أنواره
وَبعد عَافِيَة الْمولى قد انْتظر الْإِسْلَام عافيته بِهِ من الْمَرَض الَّذِي هُوَ الْعَدو فَيجمع الله تَعَالَى للْمولى وللخلق بَين العافيتين ويستخدم شكرهم للنعمتين فقد جلا الله سُبْحَانَهُ بِهَذَا الْمَرَض سيف الله الَّذِي هُوَ الْمولى وَمَا صقله إِلَّا لتصدأ بِهِ قُلُوب أعدائه
وَمن فَوَائِد هَذَا الْمَرَض أَن الْمولى يسْتَأْنف الْعُمر جَدِيدا والعزم حديدا وَيسْتَقْبل التَّدْبِير بنشاط قد حضر وأعضاء قد فَارقهَا مَا كَانَ سَبَب الضجر
وَمِنْهَا وَأما تبرم مَوْلَانَا بِكَثْرَة المطالبات مِنْهُ فَلَا أخلى الله مَوْلَانَا من الْقُدْرَة عَلَيْهَا وهنيئا لَهُ أَن الله سُبْحَانَهُ يُطَالِبهُ بِحِفْظ دينه وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُطَالِبهُ بِحسن الْخلَافَة فِي أمته وَالسَّلَف الصَّالح من هَذِه الْأمة يطالبونه بِمُبَاشَرَة مَا لَو حَضَرُوهُ لما زادوا على مَا يَفْعَله الْمولى وَأهل الْحَرْب يطالبونه بإزاحة علتهم من الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد وَبَقِيَّة الْأمة تطالبه بالأمن فِي سربهم والاستثامة فِي كسبهم والخفارة فِي سبلهم وَنَفسه الْكَرِيمَة تطالبه بِالْجنَّةِ بلغه الله إِلَيْهَا وبمعالي الْأُمُور أَعَانَهُ الله عَلَيْهَا
وَإِذا عدد مَا يُرَاد مِنْهُ فَلَا بُد أَن يعدد مَا يسر عَلَيْهِ فَهَل عدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.