النَّاس بالزنبورك والنشاب حَتَّى لَا يتْرك أحدا يصل إِلَيْهِم إِلَّا بالنشاب فَإِنَّهُ كَانَ يطير عَلَيْهِم كالجراد وخيالتهم يَسِيرُونَ فِي وَسطهمْ بِحَيْثُ لم يظْهر مِنْهُم أحد فِي ذَلِك الْيَوْم أصلا وَعلم الْعَدو مُرْتَفع على عجلة وَهُوَ مغروس فِيهَا وَهِي تسحب بالبغال وهم يَذبُّونَ عَن الْعلم وَهُوَ عَال جدا كالمنارة خرقته بَيَاض ملمع بحمرة على شكل الصلبان
وَلم يزَالُوا سائرين على هَذَا الْوَجْه حَتَّى وصلوا وَقت الظهيرة إِلَى قبالة جسر دعوق وَقد ألجمهم الْعَطش من شدَّة الْحر وَأخذ مِنْهُم التَّعَب وأثخنتهم الْجراح وَكَانَ الْفِعْل معظمه للحلقة المنصورة فِي ذَلِك الْيَوْم فَإِنَّهُم أذاقوهم طعم الْمَوْت وجرح مِنْهُم جمَاعَة كأياز الطَّوِيل فَإِنَّهُ قَامَ فِي ذَلِك الْيَوْم أعظم مقَام يحْكى عَن الْأَوَائِل وجرح جراحات مُتعَدِّدَة وَهُوَ مُسْتَمر على الْقِتَال وجرح سيف الدّين يازكوج جراحات مُتعَدِّدَة وَهُوَ من فرسَان الْإِسْلَام وشجعانه وَله مقامات مُتعَدِّدَة وجرح خلق كثير فِي ذَلِك الْيَوْم
وعزم السُّلْطَان فِي تِلْكَ اللَّيْلَة على كبس بَقِيَّتهمْ فِي الخيم وَكتب إِلَى الْبَلَد يعرفهُمْ ذَلِك حَتَّى يخرجُوا هم من ذَلِك الْجَانِب وَنحن من هَذَا الْجَانِب فَلم يصل من أهل الْبَلَد كتاب فَرجع عَن ذَلِك الْعَزْم بِسَبَب تَأَخّر الْكتاب فَلَمَّا أَصْبحُوا كف السُّلْطَان النَّاس عَن الْقِتَال خشيَة أَن يغتالوا فَإِن الْعَدو كَانَ قد قرب من خيمه ووقف الأطلاب فِي الْجَانِب الشَّرْقِي من النَّهر تسير قبالة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.