فَلَمَّا قَارب الصُّبْح أشفقت عَلَيْهِ وخاطبته فِي أَن يستريح سَاعَة لَعَلَّ الْعين تَأْخُذ حظها من النّوم وانصرفت عَنهُ إِلَى دَاري فَمَا وصلت إِلَّا والمؤذن قد أذن فَأخذت فِي أَسبَاب الْوضُوء فَمَا فرغت إِلَّا وَالصُّبْح قد طلع وَكنت أُصَلِّي الصُّبْح مَعَه فِي غَالب الْأَحْوَال فعدت إِلَى خدمته وَهُوَ يجدد الْوضُوء فصلينا ثمَّ قلت لَهُ قد وَقع لي وَاقع أعرضه فَأذن لي فِيهِ
فَقلت الْمولى فِي اهتمامه وَمَا قد حمل نَفسه من هَذَا الْأَمر مُجْتَهد فِيمَا هُوَ فِيهِ وَقد عجزت أَسبَابه الأرضية فَيَنْبَغِي أَن ترجع إِلَى الله تَعَالَى وَهَذَا يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ أبرك أَيَّام الْأُسْبُوع وَفِيه دَعْوَة مستجابة فِي صَحِيح الْأَحَادِيث وَنحن فِي أبرك مَوضِع نقدر أَن نَكُون فِيهِ فِي يَوْمنَا هَذَا فالسلطان يغْتَسل للْجُمُعَة وَيتَصَدَّق بِشَيْء خُفْيَة بِحَيْثُ لَا يشعرأنه مِنْك وَتصلي بَين الْأَذَان والاقامة رَكْعَتَيْنِ تناجي فيهمَا رَبك وتفوض مقاليد أمورك إِلَيْهِ وتعترف بعجزك عَمَّا تصديت لَهُ فَلَعَلَّ الله يَرْحَمك ويستجيب دعاءك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.