عِنْدِي فِي الصَّيف وَأَنا أعتقد أَنِّي فِي أعظم الْعِبَادَات وَلَا أَزَال كَذَلِك حَتَّى يُعْطي الله النَّصْر لمن يَشَاء
ثمَّ جَاءَ رَسُوله يَقُول كم أطرح نَفسِي على السُّلْطَان وَهُوَ لَا يقبلني وَأَنا كنت أحرص حَتَّى أَعُود إِلَى بلادي والآن فقد هجم الشتَاء وتغيرت الأنواء وعزمت على الاقامة وَمَا بَقِي بَيْننَا حَدِيث
ثمَّ بلغ السُّلْطَان أَن عَسْكَر الْعَدو قد رَحل من عكا قَاصِدا يافا فَسَار - رَحمَه الله - فَنزل على العوجاء وَوصل من أخبرهُ أَن الْعَدو دخل قيسارية وَلم يبْق فِيهِ طمع وبلغه أَن الإنكلتير نَازل خَارج يافا فِي نفر يسير فَوَقع لَهُ أَن يكبسه فَأَتَاهُ فَوجدَ خيمه نَحْو عشر خيم فحملوا عَلَيْهِم فثبتوا وَلم يتحركوا من أماكنهم وكشروا عَن أَنْيَاب الْحَرْب وَكَانُوا على الْمَوْت أَصْبِر فارتاع الْمُسلمُونَ مِنْهُم ووجموا من ثباتهم وداروا حَولهمْ حَلقَة وَكَانَت عدَّة الْخَيل سَبْعَة عشر وَقيل تِسْعَة والرجالة ثَلَاث مئة أَو أَكثر فَوجدَ السُّلْطَان من ذَلِك موجدة عَظِيمَة وَدَار على الأطلاب بِنَفسِهِ يحثهم على الحملة ويعدهم بِالْحُسْنَى على ذَلِك فَلم يجب دعاءه أحد سوى وَلَده الظَّاهِر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.