الدّين فَلَقِيَهُ الظَّاهِر إِلَى بَيت نوبَة وَدخل بِهِ على السُّلْطَان فَنَهَضَ واعتنقه وضمه إِلَى صَدره وغشيه الْبكاء فَصَبر نَفسه حَتَّى غَلبه الْأَمر فَبكى النَّاس لبكائه سَاعَة ثمَّ باسطه وَسَأَلَهُ عَن الطَّرِيق وَكَانَ مَعَه عَسْكَر جميل فقرت عين السُّلْطَان بِهِ ثمَّ سَار وَنزل فِي مُقَدّمَة الْعَسْكَر مِمَّا يَلِي الرملة
وَلما رأى السُّلْطَان العساكر قد اجْتمعت جمع أَرْبَاب الرَّأْي وَقَالَ إِن الإنكلتير قد مرض مَرضا شَدِيدا والافرنسيسية قد سَارُوا رَاجِعين ليعبروا الْبَحْر من غير شكّ ونفقاتهم قد قلت وَأرى أَن نسير إِلَى يافا فَإِن وجدنَا فِيهَا طَمَعا وَإِلَّا عدنا إِلَى عسقلان فَمَا تلحقها النجدة إِلَّا وَقد بلغنَا مِنْهَا غَرضا فوافقوه على ذَلِك فَأرْسل عز الدّين جرديك وجمال الدّين فرج سادس شعْبَان حَتَّى يَكُونَا قَرِيبا من يافا
هَذَا ورسل الإنكلتير لَا تَنْقَطِع فِي طلب الْفَاكِهَة والثلج وأوقع الله عَلَيْهِ فِي مَرضه شَهْوَة الكمثرى والخوخ وَكَانَ السُّلْطَان يمده بذلك ويقصد كشف الْأَخْبَار بتواتر الرُّسُل وَالَّذِي انْكَشَفَ لَهُ أَن فِيهَا ثَلَاث مئة فَارس على قَول المكثر ومئتي فَارس على قَول المقلل وَأَن الكندهري تردد بَينه وَبَين الفرنسيسية فِي مقامهم وهم عازمون على عبور الْبَحْر قولا وَاحِدًا
فَسَار السُّلْطَان إِلَى جِهَة الرملة وَجَاء رَسُول الإنكلتير مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.